التخطي إلى المحتوى

في خطوة تعكس مدى الاهتمام الحكومي برموز الإبداع والفن المصري، أجرت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، زيارة تفقدية مفاجئة وغير تقليدية إلى دار إقامة كبار الفنانين التابعة لمؤسسة القوة الناعمة، والتي تقع في قلب مدينة السادس من أكتوبر، للاطمئنان على أحوال قاماتنا الفنية التي أمتعت ملايين العرب على مدار عقود طويلة.

نقيب المهن التمثيلية في استقبال وزيرة التضامن

وقد حرص الدكتور أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية، على استقبال الدكتورة مايا مرسي فور وصولها إلى مقر الدار، يرافقه نخبة من أعضاء مجلس إدارة النقابة.

وشهدت الزيارة جولة موسعة داخل أروقة الدار، حيث تفقدت الوزيرة غرف الإقامة والخدمات المقدمة، حريصة على الاستماع بشكل مباشر لمطالب الفنانين واحتياجاتهم المعيشية والصحية.

وتعد دار إقامة كبار الفنانين إحدى المبادرات الرائدة التي تستهدف توفير بيئة معيشية آمنة وكريمة لرواد المسرح والسينما والدراما التلفزيونية، إلى جانب توفير الرعاية الطبية والاجتماعية والنفسية لهم في سنواتهم الأخيرة، وهو ما يجعلها نموذجاً يحتذى به في مجال الرعاية الاجتماعية للفنانين على مستوى الوطن العربي.

رعاية شاملة لرموز الفن المصري الأصيل

تأتي هذه الجولة الميدانية في إطار استراتيجية وزارة التضامن الاجتماعي لتقديم أقصى درجات الدعم والرعاية الاجتماعية والصحية لرواد الفن المصري، والذين تركوا بصمات خالدة في وجدان الأمة العربية.

وأكدت الوزيرة خلال اللقاء أن الدولة لا توفر جهداً في سبيل توفير حياة كريمة تليق بتاريخ وعطاء هؤلاء النجوم الكبار، مشددة على أن باب الوزارة دائماً مفتوح لتذليل أي عقبات تواجه القوة الناعمة المصرية.

وأشارت الدكتورة مايا مرسي إلى أن الفنانين الكبار يمثلون جزءاً أصيلاً من الذاكرة الوطنية والهوية الثقافية لمصر، وأن الحفاظ على كرامتهم وراحتهم يعد التزاماً وطنياً وأخلاقياً وليس مجرد خدمة اجتماعية، مؤكدة أن الوزارة تدرس تنفيذ حزمة من البرامج التكميلية التي تشمل رعاية صحية متكاملة، وأنشطة ثقافية وترفيهية، ودعماً إضافياً للأسر التي تحتاج إلى مساندة.

من جانبه، أثنى الدكتور أشرف زكي على هذه الزيارة ووصفها بأنها رسالة تقدير ووفاء من الدولة لرواد الفن الذين أسهموا في تشكيل وجدان أجيال متعاقبة، مثمناً الدور الذي تقوم به وزارة التضامن الاجتماعي في مساندة النقابة في أداء مهامها تجاه أعضائها من كبار الفنانين.

وتعكس هذه الخطوة تحولاً في مفهوم الرعاية الاجتماعية للفنانين في مصر، إذ باتت تشمل الأبعاد الصحية والاجتماعية والمعنوية جنباً إلى جنب، مع التأكيد على أن القوة الناعمة المصرية، بشقيها الفني والثقافي، تمثل قيمة استراتيجية تستحق دعماً مستمراً ومؤسسياً على مختلف المستويات.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *