التخطي إلى المحتوى

مصر تتحرك تشريعياً لحماية المواطنين من مخاطر الحيوانات الشرسة

في السنوات الأخيرة، تصاعدت مطالب الرأي العام المصري بضرورة وضع ضوابط حاسمة لتنظيم تربية وحيازة الكلاب الخطرة والحيوانات الشرسة، خاصة بعد تكرار حوادث الاعتداء على المواطنين في الشوارع والميادين العامة.

وقد استجاب البرلمان المصري لهذه المطالب بتحركات تشريعية جدية أسفرت عن نصوص قانونية صارمة تنظم هذا المجال بشكل شامل، وتفرض عقوبات مالية ضخمة تصل إلى خمسمائة ألف جنيه على كل من يخالف الضوابط المقررة لاصطحاب هذه الحيوانات في الأماكن العامة.

ضوابط صارمة لاصطحاب الكلاب في الشوارع المصرية

وضع التشريع الجديد شروطاً دقيقة ومحددة لكل الراغبين في التنزه برفقة كلابهم خارج نطاق الأماكن المخصصة لإيوائها، وذلك لضمان عدم تعريض حياة المواطنين للخطر أو التسبب في إزعاجهم.

وتشمل هذه الاشتراطات ما يلي:.

  • ارتداء الكمامة: إلزام المالك بوضع كمامة خاصة على الحيوان أثناء التواجد في الأماكن العامة لمنع أي اعتداء مفاجئ.
  • السيطرة التامة: استخدام مقود متين يضمن تحكم المالك الكامل في الحيوان وعدم انفلاته.
  • التراخيص الرسمية: حصول المالك على التراخيص اللازمة من الجهات المعنية قبل حيازة الحيوان.
  • السجل الصحي: استخراج السجلات الصحية للحيوان والالتزام بالتطعيمات الدورية، بما يشمل تطعيم السعار.
  • حظر الأماكن المزدحمة: منع اصطحاب هذه الحيوانات في المناطق المكتظة والمنشآت العامة حفاظاً على سلامة المواطنين.

عقوبات رادعة وحماية مجتمعية شاملة

تهدف هذه التشريعات إلى إحداث توازن دقيق بين هواية تربية الحيوانات الأليفة وضرورة الحفاظ على الأمن العام وسلامة المواطنين في الشوارع والميادين المصرية.

وتأتي هذه الخطوة استجابة للعديد من الشكاوى والوقائع السابقة التي شهدت تجاوزات من بعض مربي الكلاب الخطرة، مما دفع السلطات التشريعية والتنفيذية للضرب بيد من حديد.

وتشمل منظومة العقوبات الجديدة:

  • الغرامات المالية: تصل إلى نصف مليون جنيه في حالات المخالفة الجسيمة.
  • الحبس: قد يُفرض على المخالفين في حال تكرار المخالفات أو وقوع إصابات بشرية بسبب الإهمال في السيطرة على هذه الحيوانات.
  • مصادرة الحيوان: في بعض الحالات قد يتم سحب الحيوان من مالكه غير الملتزم بالاشتراطات.

سياق دولي وأبعاد صحية للقانون الجديد

يأتي هذا التحرك المصري متسقاً مع توجهات العديد من الدول التي فرضت قوانين مشابهة لتنظيم حيازة الكلاب الخطرة، مثل بريطانيا وألمانيا وبعض الدول العربية.

كما يرتبط القانون بجهود الصحة العامة للحد من انتشار الأمراض المنقولة من الحيوان إلى الإنسان، وعلى رأسها مرض السعار، الذي يُعد أحد أبرز المخاطر الصحية المرتبطة بالكلاب غير المُطعّمة.

ويُتوقع أن يسهم تطبيق هذه الضوابط بصرامة في خفض معدلات الحوادث والحد من التوتر المجتمعي بين المربين وغيرهم من المواطنين.

خلاصة

يمثل القانون الجديد نقطة تحول في منظومة تنظيم حيازة الحيوانات الخطرة في مصر، إذ يجمع بين التوعية والالتزام والردع، ويضع سلامة المواطن في مقدمة الأولويات، مع إتاحة مساحة مسؤولة لهواة تربية الحيوانات للاستمرار في نشاطهم دون الإضرار بالآخرين.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *