في إطار الجهود الرامية إلى ترسيخ الثقافة السكانية وتعزيز الوعي المجتمعي بقضايا السكان والتنمية، نظّم مجمع إعلام الإسكندرية ندوة توعوية حملت عنوان «السكان والتنمية.
وعي يصنع المستقبل»، بالتعاون مع المعهد العالي للخدمة الاجتماعية بالإسكندرية.
جاءت الندوة تحت رعاية السفير علاء يوسف، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، وفي سياق حملة قطاع الإعلام الداخلي برئاسة اللواء تامر شمس الدين، التي تحمل شعار «أسرة مستقرة ومجتمع مزدهر»، وشهدت مشاركة نخبة من المتخصصين وأعضاء هيئة التدريس وطلاب المعهد.
حضر اللقاء الدكتورة لمياء الشافعي، رئيس جمعية أبناؤنا في عيوننا، والأستاذة غادة عبد الرازق، مقرر المجلس القومي للسكان، والأستاذة نيفين السيد، المسؤول الإعلامي بالمجلس، والأستاذ الدكتور محمد حلاوة، أستاذ بالمعهد العالي للخدمة الاجتماعية، إلى جانب عدد من أعضاء هيئة التدريس والطلاب.
واستُهلت الندوة بكلمة للإعلامية أماني سريح، مدير إدارة إعلام الإسكندرية، أكدت فيها اهتمام قطاع الإعلام الداخلي بنشر الثقافة السكانية وتعزيز الوعي المجتمعي بقضايا السكان والتنمية، باعتبار الوعي ركيزة أساسية لنجاح خطط التنمية وبناء مجتمع متوازن يضمن للأجيال القادمة جودة حياة مستدامة.
الزيادة السكانية وسوق العمل
من جانبها، أوضحت الدكتورة لمياء الشافعي أن الزيادة السكانية تفرض تحديات على توفير فرص العمل للشباب، وهو ما يستلزم تنمية مهاراتهم بما يتوافق مع متطلبات سوق العمل، خصوصًا في ظل ظهور وظائف جديدة تتطلب كفاءات تكنولوجية متقدمة.
كما شددت على أهمية تمكين المرأة، ولا سيما المرأة المعيلة، من خلال التدريب ودعم المشروعات الصغيرة القابلة للإدارة من المنزل، بما يسهم في توفير مصدر دخل إضافي وتحسين الظروف المعيشية للأسرة.
الموروثات الثقافية والقرارات الإنجابية
وتناولت الأستاذة غادة عبد الرازق تأثير بعض الموروثات الثقافية والاجتماعية الخاطئة على القرارات الإنجابية، ومنها تفضيل إنجاب الذكور، والزواج المبكر، والاعتقاد بأن كثرة الأبناء تحقق المكانة الاجتماعية وتعزز الروابط الأسرية.
وأوضحت أن الضغوط المجتمعية والنفسية التي تتعرض لها بعض الزوجات للإنجاب المتكرر تستدعي تكثيف جهود التوعية وتصحيح المفاهيم المغلوطة، بما يدعم اتخاذ قرارات أسرية واعية ويسهم في تخفيف الضغط على موارد الدولة.
التخطيط الأسري.
مفهوم شامل.
بدورها، أشارت الأستاذة نيفين السيد إلى أن التخطيط الواعي للأسرة لا يقتصر على تحديد عدد الأبناء، بل يمتد إلى تحقيق التوازن بين عددهم والإمكانات المادية والصحية والتربوية للوالدين، بما يضمن توفير حياة كريمة للأطفال، والحصول على تعليم جيد ورعاية صحية مناسبة، وتلبية احتياجاتهم الجسمية والنفسية والعاطفية.
الاستثمار في رأس المال البشري
وفي السياق ذاته، أشار الأستاذ الدكتور محمد حلاوة إلى أن الزيادة السكانية تمثل تحديًا أمام جهود التنمية المستدامة، لما تفرضه من ضغوط متزايدة على قطاعات الصحة والتعليم والبنية الأساسية.
وأكد أن الاستثمار الأمثل في الموارد البشرية وتنمية قدراتها وتحويلها إلى قوة إنتاجية فاعلة يسهم في زيادة الدخل القومي، مشددًا على أن تكامل التخطيط الواعي للدولة مع وعي الأسرة يمثل مدخلًا أساسيًا لتحويل التحديات السكانية إلى فرص للتنمية وتحسين جودة الحياة.
خلاصة الندوة
واختتمت الدكتورة هند محمود، مسؤول الإعلام السكاني، اللقاء بالتأكيد على أن التوازن بين السكان والتنمية يبدأ بقرارات أسرية واعية، وأن نشر الوعي السكاني يسهم في بناء أسرة مستقرة ومجتمع مزدهر.

التعليقات