مصر وماليزيا تعززان شراكتهما الاستراتيجية بلجنة مشتركة في 2027
في خطوة تعكس عمق العلاقات الثنائية بين القاهرة وكوالالمبور، أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي عن اتفاق مصر وماليزيا على عقد اللجنة المشتركة بين البلدين خلال الربع الأول من عام 2027، واصفًا إياها بأنها تمثل فرصة مهمة لمناقشة ملفات التعاون المشترك وتحويل التفاهمات إلى خطوات عملية ملموسة تدفع العلاقات المصرية الماليزية إلى آفاق أرحب.
جاء هذا الإعلان خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده الرئيس السيسي مع رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، يوم السبت، ضمن إطار الزيارة الرسمية للرئيس إلى ماليزيا، والذي نقلته قناة «إكسترا نيوز».
إرادة سياسية مشتركة لتطوير العلاقات
أوضح الرئيس السيسي أن اللقاءات والمباحثات التي جرت خلال الزيارة عكست حجم التفاهم والثقة والإرادة السياسية المشتركة لتطوير التعاون بين مصر وماليزيا في مختلف المجالات، مؤكدًا أن العلاقات بين البلدين تقوم على أسس راسخة من الاحترام المتبادل والتعاون البناء.
وأشار إلى أن اللجنة المشتركة المرتقبة ستناقش الملفات التي تناولتها المباحثات الموسعة، إلى جانب الموضوعات الجديدة التي يمكن طرحها خلال الفترة المقبلة، بما يسهم في توسيع مجالات التعاون الثنائي وفتح قنوات جديدة للشراكة.
تسهيل الإجراءات وتوظيف الإمكانات
شدّد الرئيس السيسي على أن دور قيادتي البلدين يتمثل في تسهيل وتشجيع الإجراءات اللازمة لدعم التعاون المشترك، بما يساعد على تحقيق الأهداف المشتركة وتعزيز العلاقات الثنائية.
كما أكد أهمية الاستفادة من الإمكانات والقدرات التي تمتلكها مصر وماليزيا، موضحًا أن تكامل هذه الإمكانات، إلى جانب الإرادة السياسية والتعاون بين المسؤولين، يمكن أن يسهم في تحقيق نتائج أفضل للبلدين ويوظف المقومات الاقتصادية والصناعية والزراعية بصورة مثلى.
قطاعات ذات أولوية في المباحثات المصرية الماليزية
تناولت المباحثات المصرية الماليزية عددًا من القطاعات ذات الأولوية، من بينها:
- الطاقة الجديدة والمتجددة
- الصناعة والإلكترونيات
- تكنولوجيا الاتصالات
- الزراعة والصناعات الغذائية
وأكد الرئيس حرص مصر على فتح آفاق جديدة للتعاون مع ماليزيا في المجالات ذات الاهتمام المشترك، بما يحقق المصالح المتبادلة للطرفين.
التعاون الديني وإعداد العلماء والوعاظ
تطرق الرئيس السيسي إلى المباحثات المتعلقة بتعزيز التعاون في إعداد العلماء والوعاظ ونشر مفاهيم الوسطية والاعتدال الديني، مشيرًا إلى الدور التاريخي الذي يؤديه الأزهر الشريف في هذا المجال منذ أكثر من ألف عام.
وأعرب الرئيس عن اعتزازه بالطلاب الماليزيين الدارسين في مصر، مشيدًا بتميزهم ونبوغهم، ومؤكدًا حرص مصر على مواصلة دورها التعليمي والتدريبي للطلاب والعلماء والوعاظ من مختلف دول العالم.
ويعكس هذا التنوع في ملفات التعاون بين مصر وماليزيا شمولية الشراكة التي تجمع البلدين، والتي تمتد من الجوانب الاقتصادية والصناعية والزراعية إلى التعليم والتدريب والتعاون الديني، بما يدعم تطوير العلاقات الثنائية خلال المرحلة المقبلة.

التعليقات