في مشهد يعكس عمق ومتانة العلاقات الثقافية والحضارية بين الشعوب، أثار رئيس وزراء ماليزيا اهتماماً واسعاً بتصريحات وصفها المراقبون بالتاريخية والمميزة عن مصر، مؤكداً أن المحروسة تظل منبعاً دائماً للإلهام الثقافي والفني على مستوى العالم.
ولم تقتصر كلماته على الإشادة بالمكانة السياسية والاقتصادية لمصر، بل امتدت لتلامس وجدان الفن والجمال المصري الأصيل، في دلالة واضحة على القوة الناعمة التي تمتلكها مصر عبر العصور.
مصر.
أيقونة التاريخ والفن في وجدان رئيس وزراء ماليزيا.
استهل رئيس الوزراء الماليزي خطابه الذي حظي باهتمام واسع بالإشادة بالإرث الفرعوني الخالد، مشيراً إلى عظمة الأهرامات باعتبارها واحدة من عجائب الدنيا السبع القديمة والوحيدة التي لا تزال قائمة حتى اليوم، وإلى أسرار الفراعنة التي لا تنتهي، وفي طليعتها الملك توت عنخ آمون الذي أصبح رمزاً عالمياً للاكتشافات الأثرية بعد كشف مقبرته الشهيرة عام 1922 على يد هوارد كارتر، وما احتوته من كنوز ذهبية أبهرت العالم أجمع.
ولم ينسَ رئيس الوزراء الماليزي الجانب الفني والروحي الذي يميز الهوية المصرية؛ حيث استدعى سحر صوت كوكب الشرق أم كلثوم، تلك القامة الفنية التي عبرت حدود مصر والقارات، ولا تزال أغنياتها الخالدة مثل “الأطلال” و”ألف ليلة وليلة” و”انت عمري” تتردد في وجدان الملايين من المحيط إلى الخليج وحتى في دول جنوب شرق آسيا.
كما أشاد بالفنانة الراحلة سامية جمال، أيقونة الرقص الشرقي والسينما المصرية الذهبية، التي جسدت أناقة الفن المصري وانتشرت أعمالها في مختلف أنحاء العالم الآسيوي والعربي على حد سواء.
وتأتي هذه التصريحات لتؤكد أن التأثير المصري لم يقتصر يوماً على البعد الجغرافي أو السياسي، بل امتد عبر الثقافة والفن والتراث ليشكل جسراً وجدانياً بين مصر وشعوب آسيا، ويجسد عمق العلاقات التاريخية التي تربط ماليزيا بمصر في مختلف المجالات الثقافية والحضارية.
القوة الناعمة المصرية.
جسر ثقافي عبر القارات.
يعكس هذا الإشادة الماليزية حقيقة راسخة مفادها أن مصر تمتلك مخزوناً هائلاً من القوة الناعمة التي تجعلها محطة إلهام دائمة للشعوب، بدءاً من كنوزها الأثرية الفريدة مروراً بفنونها وتراثها الموسيقي والسينمائي، وصولاً إلى تأثيرها الحضاري الممتد لآلاف السنين.

التعليقات