في تصريحات لافتة سلّطت الضوء على واحدة من أخطر المراحل في التاريخ المصري الحديث، كشف الكاتب الصحفي والإعلامي البارز مصطفى بكري تفاصيل ما وصفه بالظروف العصيبة التي مرت بها الدولة المصرية، موضحاً حجم التحديات الجسيمة التي واجهت القيادة السياسية لحظة توليها مقاليد الحكم في مرحلة فارقة شكلت مفترق طرق مصيرياً.
2014.
عام الاستثنائية الكبرى.
أكد بكري خلال برنامجه التلفزيوني أن الدولة المصرية عانت الأمرين خلال عام 2014، حيث وصف الأوضاع آنذاك بالبالغة الصعوبة والتعقيد، مشيراً إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي تسلم البلاد وهي ترزح تحت وطأة أزمات هيكلية واقتصادية وأمنية طاحنة كانت تهدد كيان الدولة ومستقبل مواطنيها.
ولم تكن تلك الأزمات مجرد تحديات عابرة، بل كانت بحسب بكري تراكمات خطيرة استدعت جهوداً استثنائية وقرارات جريئة للعبور بالوطن إلى بر الأمان، وسط تراجع حاد في الاحتياطي النقدي الأجنبي وارتفاع غير مسبوق في أسعار الصرف، إلى جانب موجة من العمليات الإرهابية التي استهدفت مؤسسات الدولة ومقدراتها.
مسيرة البناء وسط الأمواج العاتية
وأضاف الإعلامي أن حجم الإنجازات التي تحققت على مدار السنوات الماضية لم يكن وليد الصدفة، بل جاء ثمرة رؤية استراتيجية واضحة وإرادة سياسية حقيقية واجهت التراكمات السلبية وأصلحت البنية التحتية المتهالكة.
- مشروعات البنية التحتية: شبكة الطرق والكباري والأنفاق التي ربطت المحافظات واختصرت زمن الرحلات.
- قطاع الطاقة: القضاء على أزمة انقطاع الكهرباء وتحويل مصر إلى مركز إقليمي لتداول الطاقة.
- الاستصلاح الزراعي: مشروعات قومية كبرى أضافت مساحات زراعية جديدة ووفرت فرص عمل.
- العمران والمدن الجديدة: مدن الجيل الرابع التي استوعبت الزيادة السكانية وخففت الضغط عن الوادي الضيق.
- التنمية الاقتصادية: برامج إصلاح هيكلي واتفاقيات تمويل دولية ساهمت في استعادة الثقة في الاقتصاد المصري.
الشعب المصري.
سند الدولة.
وأكد بكري أن الشعب المصري لعب دوراً محورياً في دعم مؤسسات دولته ومساندة جهود التنمية الشاملة التي غيّرت وجه الحياة في كافة المحافظات والقطاعات الحيوية، مشدداً على أن التلاحم بين القيادة والشعب كان العنصر الحاسم في تجاوز أصعب المنعطفات.
وفي ختام تصريحاته، شدد الإعلامي على أن استعادة الاستقرار لم تكن حدثاً عابراً، بل مسار طويل قائم على التخطيط والعمل المتواصل، داعياً إلى مواصلة البناء والحفاظ على المكتسبات التي تحققت بجهد وطني خالص في مواجهة تحديات إقليمية ودولية متلاحقة.

التعليقات