في تصريحات تلفزيونية لاقت صدى واسعاً في الوسط الرياضي المصري، كشف محمد سمير، المعروف بـ«كونتا»، نجم نادي الإسماعيلي ومنتخب مصر للشباب، عن رأيه الفني الصريح في ملف اللاعبين مزدوجي الجنسية المحترفين في الخارج، والذين تم ضمهم مؤخراً إلى صفوف المنتخبات الوطنية في إطار استراتيجية تهدف إلى تعزيز الكرة المصرية بأفضل العناصر المتاحة في الملاعب الأوروبية والعالمية.
كونتا يشيد بقدرات جوناس الملاح ويصفه بالأفضل
وخلال حديثه التحليلي، ألقى «كونتا» الضوء على المستويات الفنية اللافتة التي يقدمها المحترفون الجدد، مؤكداً أن تجربة استدعاء مزدوجي الجنسية أثبتت نجاحها بفضل الفارق الكبير في الإمكانيات والخبرات التي يكتسبها هؤلاء اللاعبون من الاحتكاك المبكر بالمدارس الكروية الأوروبية.
ورغم الزخم الكبير وانضمام أكثر من اسم واعد إلى صفوف الفراعنة الصغار، خص نجم الدراويش اللاعب جوناس الملاح بالذكر، معتبراً إياه الأبرز والأكثر تأثيراً بين كافة الأسماء التي تم استدعاؤها مؤخراً لارتداء القميص الوطني.
ملف مزدوجي الجنسية.
رهان اتحاد الكرة على المواهب المهاجرة.
ويأتي هذا الملف في صميم سياسة الاتحاد المصري لكرة القدم خلال السنوات الأخيرة، والتي تعتمد على رصد المواهب المصرية الصاعدة في الدوريات الأوروبية وضمها مبكراً قبل أن تفقد حق تمثيل الفراعنة.
ويُعد هذا النهج استراتيجية شائعة عالمياً، اعتمدتها منتخبات عربية وأفريقية عدة مثل المغرب والجزائر وتونس، حيث نجحت في بناء أجيال قوية اعتماداً على لاعبي المهجر أصحاب الخبرات الاحترافية.
ويتميز هؤلاء اللاعبون عادةً بإتقان الأساسيات التكتيكية، والانضباط البدني، وسرعة اتخاذ القرار، وهي عناصر تصب مباشرة في مصلحة المنتخبات الوطنية.
طموحات جيل الشباب وتأثير المحترفين على الكرة المصرية
تأتي تصريحات «كونتا» في وقت تولي فيه الجماهير المصرية اهتماماً بالغاً بقطاعات الناشئين والشباب، لا سيما مع توجه اتحاد الكرة نحو استقطاب أفضل المواهب الشابة من مختلف الدوريات العالمية لتمثيل المنتخبات الوطنية.
ويُنظر إلى هذه العناصر باعتبارها النواة الحقيقية لمستقبل الكرة المصرية، حيث يُعوَّل عليها الكثير لإعادة الأمجاد القارية والدولية، وسط ترحيب واسع من اللاعبين المحليين الذين يرون في هذا التنافس فرصة ذهبية لرفع مستوى الأداء العام داخل صفوف الفراعنة.
التنافس بين المحلي والمحترف.
دافع للتطور لا تهديد.
ويرى متابعون أن دمج المحترفين أصحاب الخبرات الأوروبية مع لاعبي الدوري المحلي يخلق حالة من التنافس الإيجابي داخل المعسكرات، تدفع الجميع لتقديم أفضل ما لديه للحفاظ على موقعه في التشكيلة الأساسية.
كما أن انتقال خبرات هؤلاء اللاعبين إلى زملائهم المحليين يسهم في تطوير مستوى اللعب الجماعي، ويعزز من جاهزية المنتخبات الوطنية للمنافسات القارية والدولية المقبلة.
وتبقى الكلمة الأخيرة للملعب والنتائج، حيث ستحدد الفترة المقبلة ما إذا كانت هذه السياسة ستنقل الكرة المصرية إلى مستوى جديد، أم أن التحديات المتعلقة بالانسجام السريع وبناء الروح الجماعية ستفرض نفسها على حسابات الجهاز الفني.

التعليقات