التخطي إلى المحتوى

شدد البرلمان العربي على أن تحقيق الأهداف العالمية لحماية البيئة، وفي مقدمتها الحفاظ على 30% من الأراضي والمياه والمناطق الساحلية والبحرية بحلول عام 2030، لن يتحقق بمجرد الالتزامات المعلنة، بل يستلزم توفير التمويل وبناء القدرات ونقل التكنولوجيا، لا سيما للدول النامية، لتمكينها من تنفيذ هذه الالتزامات على نحو مستدام.

جاء ذلك في مداخلة ألقاها النائب الدكتور محمد اليحياوي باسم البرلمان العربي، خلال أعمال اللجنة الدائمة للتنمية المستدامة في الجمعية العامة الـ 153 للاتحاد البرلماني الدولي والاجتماعات المصاحبة لها، المنعقدة في مدينة أروشا التنزانية، بشأن مشروع القرار الخاص بـ«القيادة البرلمانية لحماية النظم البيئية الجبلية والبحرية وتحقيق هدف الحفاظ على 30% من المساحات الطبيعية بحلول عام 2030».

التمويل.

السؤال الجوهري

.

أوضح اليحياوي أن النقاش حول حماية البيئة يجب ألا يقتصر على حجم المساحات المستهدف حمايتها، بل يجب أن يمتد إلى سؤال أكثر جوهرية: كيف سيتم تمويل هذه الحماية وإدارتها بصورة مستدامة؟ مؤكداً أن مطالبة الدول النامية بالتزامات بيئية طموحة يجب أن تقترن بتوفير وسائل تنفيذ قادرة على تحويل تلك الالتزامات إلى واقع ملموس.

النظم البيئية لا تعرف الحدود السياسية

كما شدد اليحياوي على أهمية التعاون بين الدول المتجاورة في حماية النظم البيئية المشتركة، لافتاً إلى أن الجبال والبحار لا تعرف الحدود السياسية، وأن حماية نظام بيئي داخل دولة واحدة قد تظل محدودة الأثر إذا لم تتكامل جهود الدول المجاورة.

واقترح في هذا الإطار تعزيز التعاون البرلماني الإقليمي لتقريب التشريعات والسياسات المتعلقة بحماية النظم الجبلية والبحرية المشتركة، وتبادل البيانات والخبرات، ودعم المبادرات المشتركة بين الدول المتجاورة.

الاحتياجات التنموية في قلب النقاش

وأكد اليحياوي أن الدول النامية، بما فيها الدول العربية، تحتاج إلى أن تكون احتياجاتها وظروفها التنموية جزءاً أساسياً من النقاش حول تنفيذ الأهداف البيئية العالمية، بحيث لا تتحول الالتزامات البيئية إلى أعباء إضافية، وإنما إلى فرصة لتعزيز التنمية المستدامة وحماية الموارد الطبيعية وتحسين حياة المجتمعات المحلية.

واختتم مداخلته بالتأكيد على تطلعه إلى أن يعكس مشروع القرار المرتقب صدوره عن اللجنة هذه الاعتبارات، وأن يضع الدول النامية والتمويل وبناء القدرات والتعاون الإقليمي واحتياجات المجتمعات المحلية في صميم النقاش حول تنفيذ هدف الحفاظ على 30% من المساحات الطبيعية بحلول عام 2030.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *