في إطار تعزيز التعاون الاقتصادي بين سلطنة عمان وجمهورية مصر العربية، ومتابعة المشروعات الاستثمارية المشتركة، قام سعادة السفير عبدالله بن ناصر الرحبي، سفير سلطنة عمان لدى جمهورية مصر العربية ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، بزيارة رسمية إلى المقر الرئيسي لشركة «إنبي»، الذراع الهندسية لقطاع البترول المصري، حيث كان في استقباله المهندس خالد إبراهيم، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب، وعدد من القيادات التنفيذية بالشركة.وتأتي هذه الزيارة في سياق العلاقات التاريخية الممتدة بين البلدين الشقيقين، والتي شهدت تطوراً لافتاً خلال السنوات الأخيرة في مجالات الطاقة والصناعة والبنية التحتية، بما يعكس توجّه البلدين نحو تعظيم المكاسب المشتركة وتنويع مصادر الدخل، تماشياً مع مستهدفات رؤية عمان 2040 ورؤية مصر 2030.وخلال الزيارة، اطلع سعادة السفير على عرض شامل حول أنشطة شركة «إنبي» وبرامجها المخصصة لتدريب الكوادر العمانية، وتوطين الخبرات الهندسية، وتعظيم القيمة المحلية المضافة، وهو المحور الذي يحظى بأولوية لدى القيادة السياسية في البلدين باعتباره ركيزة أساسية لبناء اقتصاد مستدام قائم على المعرفة.كما جرى استعراض موقف مشروع «بدور – شمال شرق بيربا المتكامل» لصالح شركة تنمية نفط عُمان، البالغ قيمته 355 مليون دولار، وهو أحد المشروعات النفطية الحيوية التي تعزز مكانة الشركات المصرية في الأسواق الإقليمية.
واستمع سعادة السفير إلى شرح تفصيلي حول الجوانب الفنية والهندسية للمشروع ومراحل تنفيذه.وفي سياق متصل، تمت مناقشة وصول التحالف المصري المكوّن من شركتي «بتروجت» و«إنبي» إلى مرحلة المنافسة على المحفظة الاستثمارية الإطارية البالغ قيمتها 6 مليارات دولار، وهو ما يفتح آفاقاً واسعة أمام الشركات المصرية لتنفيذ مشروعات استراتيجية في سلطنة عمان، ويدعم التكامل الاقتصادي العربي في قطاع الطاقة.وأشاد السفير الرحبي بالجهود الهندسية المبذولة من جانب الشركة، مثمّناً الكفاءات والخبرات المتراكمة التي تمتلكها «إنبي» على مدار عقود في تنفيذ المشروعات النفطية والغازية، مؤكداً حرص السفارة على تقديم كافة التسهيلات وتذليل العقبات أمام دعم وتنفيذ هذه المشروعات الحيوية التي تخدم مصالح البلدين.يُشار إلى أن «إنبي» تعد من أكبر شركات الهندسة والتوريد والإنشاءات في مصر والمنطقة العربية، ولها سجل حافل في تنفيذ مشروعات ضخمة داخل مصر وخارجها، مما يجعلها شريكاً موثوقاً في نقل الخبرات وتأهيل الكوادر الفنية في دول المنطقة.وفي ختام الزيارة، التقى سعادة السفير بمجموعة من المهندسين العمانيين الموفدين للتدريب داخل الشركة، واستمع إلى تجاربهم وما اكتسبوه من مهارات عملية خلال فترة تدريبهم، مشيداً بحرصهم على نقل هذه الخبرات إلى سلطنة عمان والإسهام في مسيرة النهضة التنموية الشاملة.

التعليقات