التخطي إلى المحتوى

في رسالة حاسمة حملت معاني العزم والإصرار، وجّه الرئيس عبد الفتاح السيسي خطاباً بالغ الأهمية للداخل والخارج حول القضية التي تشغل بال كل مواطن مصري، وهي قضية المياه ونهر النيل الخالد، العصب الأساسي لوجود الدولة المصرية على مدار آلاف السنين.

نهر النيل.

شريان الوجود التاريخي لمصر

أوضح السيد الرئيس في أحدث تصريحاته أن نهر النيل ليس مجرد مجرى مائي عادي، بل هو شريان الحياة الحقيقي والأساس الذي قامت عليه الحضارة المصرية القديمة والحديثة، مؤكداً أن الشعب المصري بكل طوائفه يدرك جيداً القيمة الاستراتيجية الكبرى لهذا النهر العظيم المرتبط ارتباطاً وثيقاً ببقاء الأمة واستمراريتها.ويُعد نهر النيل من أطول أنهار العالم، إذ يمتد لنحو 6650 كيلومتراً عبر إحدى عشرة دولة، ويوفّر ما يقارب 97% من احتياجات مصر المائية، بينما تعتمد مصر في نحو 90% من مواردها المائية على مياه النيل، ما يجعله ركيزة أساسية للأمن القومي المصري.

موقف ثابت لا تراجع عن الحقوق التاريخية

شدّد الرئيس السيسي على أن حصة مصر المائية المكتسبة عبر العصور حق تاريخي وقانوني أصيل لا يمكن التنازل عنه أو المساس به تحت أي ظرف، معلناً بوضوح تام أن الدولة المصرية لن تقبل بأي محاولات للانتقاص من هذه الحقوق أو الإضرار بالأمن المائي للبلاد.ويستند الموقف المصري إلى اتفاقيات دولية راسخة، أبرزها اتفاقية عام 1929 واتفاقية عام 1959، اللتان رسّختا الحصص المائية لدولتي المصب، فضلاً عن قواعد القانون الدولي التي تحظر الإضرار الجسيم بحقوق دول المصب.وأعرب الرئيس عن ثقته الكاملة في قدرة مؤسسات الدولة على حماية مصالح الشعب المصري العليا بكل الحسم والاتزان، مؤكداً أن مصر تظل منفتحة على الحلول التفاوضية العادلة التي تحقق المصالح المشتركة لجميع دول حوض النيل دون الإضرار بحقوق أي طرف.وتواصل مصر في هذا الإطار جهودها الدبلوماسية على المستويين الإقليمي والدولي، إلى جانب مشروعات ترشيد الاستهلاك وتحلية مياه البحر وإعادة استخدام المياه، ضمن استراتيجية وطنية شاملة لمواجهة التحديات المائية المتزايدة وضمان مستقبل آمن للأجيال القادمة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *