خطة الدولة لضبط الأسواق وحماية الثروة الحيوانية
في إطار الخطة القومية المستمرة التي تنتهجها الدولة المصرية لضبط الأسواق وحماية الثروة الحيوانية والداجنة، أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي عن تكثيف جهودها الرقابية خلال شهر سبتمبر الماضي.ويأتي هذا التحرك الواسع بهدف مواجهة أي ممارسات ضارة قد تؤثر على جودة الأعلاف المتداولة في السوق المصري، باعتبارها العصب الحقيقي لصناعة الإنتاج الحيواني والداجني، وإحدى الدعامات الأساسية للأمن الغذائي القومي.وتعد الأعلاف عنصراً جوهرياً في سلسلة الإنتاج الغذائي، إذ تمثل نحو 60% إلى 70% من تكلفة الإنتاج الحيواني والداجني، مما يجعل ضبط جودتها وسلامتها ضرورة اقتصادية وصحية في آن واحد.
حملات تفتيشية مفاجئة على المصانع والشحنات
كشفت التقارير الرسمية الصادرة عن المركز الإقليمي للأغذية والأعلاف، التابع لمركز البحوث الزراعية، عن تنفيذ سلسلة من الحملات التفتيشية المباغتة التي استهدفت مصانع الأعلاف وخطوط الإنتاج ومخازن الحبوب ومنافذ البيع المختلفة في مختلف محافظات الجمهورية.ولم تقتصر هذه الرقابة على المصانع فحسب، بل امتدت لتشمل فحص الشحنات الواردة والمستوردة للتأكد من مطابقتها التامة للمواصفات القياسية المصرية والعالمية، مع التركيز بشكل خاص على مدخلات الإنتاج مثل خامات الذرة وفول الصويا والمضافات العلفية والفيتامينات ومضادات الأكسدة.دور المعمل المركزي في حماية المستهلك والمربي
لعب الفحص المعملي دوراً حاسماً في هذه الحملات، حيث تم سحب عينات عشوائية وتحليلها بدقة عالية داخل معامل المركز الإقليمي للأغذية والأعلاف.ويهدف هذا الإجراء الوقائي إلى كشف أي محاولات للغش التجاري أو إضافة مواد غير مسموح بها قد تضر بصحة الحيوانات وتنعكس سلباً على جودة المنتجات النهائية من لحوم وألبان وبيض، مما يضمن في النهاية حماية حقوق المربي المصري والمستهلك على حدٍ سواء.كما تكشف التحاليل المعملية عن المؤشرات الحيوية لسلامة الأعلاف، مثل نسب البروتين والدهون والألياف والرطوبة، ومدى خلوها من السموم الفطرية (الأفلاتوكسين) والملوثات الميكروبية والعناصر الثقيلة، وهي مخاطر قد تتسبب في خسائر اقتصادية فادحة للمربين وتأثيرات صحية ممتدة على الثروة الحيوانية.

التعليقات