التخطي إلى المحتوى

في خطوة وُصفت بالتاريخية وتستهدف إعادة رسم ملامح خريطة البحث العلمي في العالم العربي، أُعلن رسمياً عن تدشين “الشبكة العربية لمراكز البحث العلمي”، وهي كيان طموح يُعوّل عليه لتوحيد الرؤى والجهود بين مختلف المؤسسات الأكاديمية والبحثية العربية، وذلك في مواجهة تحديات تنموية متسارعة تتطلب حلولاً مبتكرة وجماعية.

خطوة غير مسبوقة لتوحيد الجهود البحثية

وفي هذا الإطار، أكد الدكتور أحمد جبر، نائب رئيس المركز القومي للبحوث للشؤون العلمية والبحثية، أن إطلاق هذه الشبكة يمثل نقطة تحول جوهرية نحو التكامل العربي المشترك.

وأوضح أن المرحلة المقبلة ستشهد تضافراً حقيقياً بين عقول الباحثين والعلماء العرب، بما يسهم في تبادل الخبرات وبناء قاعدة بيانات موحدة تخدم خطط التنمية المستدامة في مصر وباقي الدول العربية.وأشار إلى أن الشبكة ستعمل على تنسيق أولويات البحث العلمي بين الدول الأعضاء، وتجنّب تكرار الجهود، وضمان الاستفادة المثلى من الموارد والبنية التحتية البحثية المتاحة، إلى جانب إتاحة نتائج الأبحاث أمام صنّاع القرار لتحويلها إلى سياسات وبرامج تنموية قابلة للتطبيق.

مواجهة التحديات الإقليمية بأدوات العلم الحديث

وأضاف الدكتور جبر أن الشبكة لن تكون مجرد كيان شرفي، بل منصة عملية فعالة لمجابهة الأزمات والتحديات الملحّة التي تواجه المنطقة، سواء كانت صحية أو بيئية أو اقتصادية.

وأشار إلى أن التعاون المشترك بين مراكز البحث العلمي العربية سيفتح باباً واسعاً أمام تمويل المشاريع الابتكارية، وتوجيه الأبحاث التطبيقية نحو حل المشكلات الواقعية التي يعاني منها المواطن العربي، مؤكداً أن الاستثمار في البحث العلمي هو طوق النجاة الحقيقي للمستقبل.

مجالات التعاون المرتقبة

  • الصحة والطب: تطوير لقاحات وأدوية محلية، ومواجهة الأوبئة والأمراض المزمنة عبر أبحاث مشتركة.
  • البيئة والتغير المناخي: معالجة ندرة المياه، والأمن الغذائي، والطاقة المتجددة، والحد من التصحر.
  • الاقتصاد والتحول الرقمي: دعم ريادة الأعمال، والذكاء الاصطناعي، وربط البحث العلمي بالصناعة.
  • بناء القدرات: تدريب الباحثين الشباب، وتبادل البرامج البحثية، ومنح درجات علمية مشتركة.

الطريق إلى الأمام

ويُتوقع أن تتضمن آليات عمل الشبكة إنشاء منصات رقمية للتواصل بين الباحثين، ومؤتمرات دورية، ومحفظة تمويلية مشتركة، ومعايير موحدة لجودة الأبحاث، بما يدعم مكانة البحث العلمي العربي إقليمياً ودولياً، ويحقق نقلة نوعية في مسار التنمية المستدامة بالمنطقة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *