التخطي إلى المحتوى

في مشهد يجمع بين الألوان والنغمات والحركة واللعب، برزت مواهب طلاب مدرسة الشهيد أحمد المنسي للتربية الخاصة بمدينة طور سيناء، خلال فعاليات نظمتها مبادرة “أسرتي قوتي”، بهدف اكتشاف قدرات الطلاب من ذوي الهمم، وتحويل الأنشطة من مجرد أوقات ترفيهية إلى مساحة حقيقية لاستكشاف ما يمكن لكل طالب أن يقدمه.

وجاءت هذه الفعاليات تحت شعار “أنا أستطيع”، حيث شارك طلاب المدرسة في أنشطة متنوعة ضمت الرسم والغناء والاستعراض والألعاب، وسط أجواء كشفت عن مواهب وقدرات لافتة، إذ أثمر كل نشاط عن اكتشاف موهبة جديدة، ما يفتح الباب أمام متابعتها وتطويرها في المرحلة المقبلة.

وقادت سماح زكي، منسقة مبادرة “أسرتي قوتي” بجنوب سيناء، الفعاليات بالتعاون مع أعضاء اللجنة ومتطوعي المبادرة، في زيارة استهدفت الاقتراب أكثر من الطلاب والتعرف على مواهبهم عبر الممارسة المباشرة، وليس الاكتفاء برصد قدراتهم داخل الإطار الدراسي التقليدي.

وشهدت الفعاليات حضور مدير مديرية التربية والتعليم، ومدير إدارة التربية الخاصة بالمديرية، وإدارة المدرسة، إلى جانب أعضاء المبادرة وعدد من المتطوعين، ما أتاح تفاعلاً مباشراً مع الطلاب ومتابعة ما قدموه خلال الأنشطة المختلفة.

ولم تتوقف الفكرة عند حدود اكتشاف المواهب داخل المدرسة، إذ شارك مدير قصر ثقافة طور سيناء بصفته عضواً باللجنة في متابعة المواهب التي ظهرت خلال الفعاليات، والتنسيق بشأن إمكانية احتضانها وتنميتها، بما يمنح الطلاب فرصة للانتقال من مرحلة الاكتشاف إلى مرحلة التدريب والممارسة والتطوير.

كما شهدت الفعاليات تقديم عدد من الهدايا للطلاب، مقدمة من مدير المدرسة الفندقية ومدير إذاعة جنوب سيناء، وهو ما أضفى على اللقاء أجواء من البهجة والتفاعل، وجعل الطلاب في قلب الحدث باعتبارهم أصحاب الموهبة، لا مجرد متلقين للنشاط.

وتأتي هذه الفعاليات ضمن المرحلة الرابعة من المبادرة الرئاسية “أسرتي قوتي”، تحت رعاية السيدة انتصار السيسي، وإشراف الدكتورة إيمان كريم المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الهمم، وفي إطار توجيهات اللواء الدكتور إسماعيل كمال محافظ جنوب سيناء بدعم أبناء المحافظة من ذوي الهمم، وتوسيع نطاق الأنشطة التي تساعد على اكتشاف قدراتهم وتنمية مهاراتهم.

وتعكس تجربة “أنا أستطيع” فكرة أوسع من مجرد إقامة يوم ترفيهي، فالمشهد الذي قدمه الطلاب داخل المدرسة أكد أن اكتشاف الموهبة يحتاج إلى فرصة ومساحة وثقة، وأن الرسم أو الغناء أو الاستعراض قد يكون بداية لطريق جديد يجد فيه الطالب نفسه، ويطور قدراته، ويثبت حضوره داخل مجتمعه.

وتعمل المبادرة، من خلال متابعة المواهب التي جرى اكتشافها، على البناء على ما تحقق خلال الفعاليات، بما يدعم تحويل الموهبة من لحظة عابرة إلى قدرة قابلة للتنمية، ويمنح أبناء التربية الخاصة فرصة أكبر لإظهار ما لديهم من إمكانات تستحق أن ترى النور.

وهكذا، في مدرسة الشهيد أحمد المنسي، لم يكن السؤال “ماذا يستطيع الطالب أن يفعل؟”، بل جاءت الإجابة من الطلاب أنفسهم: “أنا أستطيع”.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *