تعيش كواليس اتحاد الكرة المصري (الجبلاية) حالة من التوتر غير المسبوقة خلال الساعات الأخيرة، بعد اشتعال أزمة حادة بين خالد الدرندلي، نائب رئيس الاتحاد ورئيس بعثة المنتخب الوطني، والجهاز الفني للفراعنة بقيادة التوأم حسام وإبراهيم حسن، وهي التطورات التي أحدثت ضجة واسعة في الشارع الرياضي المصري، وفتحت باب التساؤلات حول مصير الاستقرار داخل معسكر المنتخب في مرحلة بالغة الحساسية.
ملابسات الأزمة وبداياتها
وبحسب ما كشفته مصادر صحفية مطلعة ونقاد رياضيون متابعون للملف، فإن الأزمة بدأت كنقاط خلاف إدارية وتنظيمية محدودة، قبل أن تتوسع وتتخذ منحنى رسمياً بعد اعتراض خالد الدرندلي الشديد على عدد من القرارات والترتيبات المرتبطة بسير العمل داخل البعثة، وهو ما دفع الجميع نحو نقطة اللاعودة ووضع العلاقة بين الإدارة والجهاز الفني على المحك.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن الخلاف لم يقتصر على الجانب التنظيمي فقط، بل امتد ليشمل صلاحيات العمل داخل المعسكر، وآلية اتخاذ القرار، وتوزيع المهام بين أعضاء البعثة الإدارية والجهاز الفني، وهي تفاصيل يرى فيها مراقبون بذور أزمة أعمق قد تؤثر على الأداء الفني للمنتخب إن لم تُحتوى سريعاً.
مطالبة بتحقيق عاجل
وفي تطور لافت، طالب خالد الدرندلي بفتح تحقيق رسمي وعاجل للوقوف على ملابسات الأزمة كاملة، وتحديد المسؤوليات، والحد من أي تجاوزات قد تؤثر سلباً على مسيرة المنتخب في الفترة المقبلة.
ويأتي هذا المطلب في ظل تحديات كبرى تنتظر الفراعنة في التصفيات المؤهلة للبطولات القارية والدولية، وفي مقدمتها كأس الأمم الأفريقية وكأس العالم، حيث لا يحتمل الموقف أي اهتزاز إداري أو فني.
جلسة حاسمة لاحتواء الغضب
وفي محاولة لاحتواء الموقف المتأزم قبل تفاقمه، يعتزم مجلس إدارة اتحاد الكرة عقد جلسة طارئة وحاسمة خلال الساعات القليلة المقبلة، تجمع أعضاء المجلس بالجهاز الفني للمنتخب بقيادة حسام وإبراهيم حسن.
وتهدف الجلسة المرتقبة إلى تقريب وجهات النظر، وتصفية النفوس، ووضع النقاط على الحروف، بما يضمن توفير مناخ هادئ ومستقر للجهاز الفني واللاعبين بعيداً عن الأزمات الإدارية التي قد تعرقل طموحات الكرة المصرية في العودة إلى منصات التتويج.
ويرى محللون أن نجاح هذه الجلسة في رأب الصدع سيكون بمثابة اختبار حقيقي لقدرة إدارة الجبلاية على إدارة الأزمات، في وقت ينتظر فيه الجمهور المصري نتائج ملموسة على أرض الملعب لا معارك جانبية في الغرف المغلقة.
لماذا تهم هذه الأزمة الجمهور المصري؟
الأزمات الإدارية داخل الاتحادات الرياضية غالباً ما تنعكس مباشرة على استقرار الأجهزة الفنية وتركيز اللاعبين، وهو ما يجعل ملف إنهاء الخلاف بين الدرندلي والتوأم أولوية قصوى.
فالمنتخب الوطني ليس فريقاً عادياً، بل يمثل واجهة الكرة المصرية وأملاً لملايين المشجعين، وأي شرخ في كواليسه قد يُستغل من المنافسين ويؤثر على النتائج.
خلاصة المشهد
المشهد الحالي يتراوح بين تصعيد إداري يطالب بالتحقيق، ومساعٍ للتهدئة عبر جلسة طارئة.
والمعادلة واضحة: إما أن تنجح الجبلاية والتوأم في احتواء الأزمة وتصفية الأجواء، أو أن تتحول الخلافات إلى عبء ثقيل يرافق المنتخب في استحقاقاته المقبلة.
وبين هذين الاحتمالين، تبقى الأنظار مشدودة إلى ما ستسفر عنه الساعات القليلة القادمة من قرارات قد ترسم ملامح المرحلة المقبلة لمنتخب مصر.
تحديثات هذه الأزمة مرشحة للتطور المتسارع، ومن المتوقع أن تتضح ملامح الحل أو التصعيد عقب الجلسة المرتقبة بين مجلس الإدارة والجهاز الفني، وهو ما سيتابعه الشارع الرياضي المصري عن كثب.

التعليقات