التخطي إلى المحتوى

في لحظة فارقة تشهدها المنطقة العربية بتحدياتها المتلاحقة، أعاد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف المصري السابق، تسليط الضوء على مكانة القوات المسلحة المصرية في وجدان الشعب المصري، واصفاً سجلها الوطني بأنه ليس مجرد أرشيف عسكري يُقرأ في الكتب، بل ملحمة حيّة متجددة تمتزج فيها العقيدة بالإنسانية، وتلامس مشاعر كل مواطن يعتز بوطنه وجيشه.

نصر أكتوبر: حين يلتقي الإيمان بالبطولة

شدّد الدكتور محمد مختار جمعة على أن انتصارات حرب أكتوبر المجيدة لم تكن نتاج صدفة أو ضربة حظ عسكري، وإنما كانت حصيلة إيمان راسخ وعقيدة قتالية ترفض الاستسلام، وتؤمن بأن الدفاع عن الأرض والعرض واجب ديني ووطني في آنٍ واحد.

وأوضح أن الجندي المصري نجح في تجاوز حدود المستحيل بفضل الله تعالى أولاً، ثم بعزيمة فولاذية وروح معنوية عالية لا تعرف الهزيمة، وهو ما جعل ملحمة أكتوبر علامة مضيئة في سجلات العسكرية العالمية، تُدرَّس حتى اليوم في الأكاديميات العسكرية كأنموذج فريد في التخطيط والتنفيذ والتضحية.وأشار إلى أن عبور خط بارليف وتحطيم أسطورة الجيش الذي لا يُقهر لم يكن مجرد انتصار عسكري، بل كان انتصاراً للإرادة المصرية التي أثبتت أن الشعوب حين تتوحد خلف قيادتها وجيشها تستطيع أن تصنع المستحيل.

الردع الكافي: درع مصر في زمن التحديات

وفي سياق متصل، أكد وزير الأوقاف السابق أن رجال القوات المسلحة يخوضون اليوم معركة وطنية جديدة، عنوانها «الردع الكافي»، لحماية مقدرات الوطن وصون أمنه القومي في ظل تحديات إقليمية ودولية شديدة التعقيد.

وأضاف أن اليقظة الدائمة والاستعداد القتالي المتقدم للجيش المصري يمثلان الضمانة الحقيقية لاستقرار الدولة، وخط عبورها نحو مستقبل آمن ومستدام.ولفت إلى أن هذه القدرات الدفاعية المتطورة تبثّ رسالة طمأنينة في نفوس المصريين بأن الوطن في أيدٍ أمينة تحرس حدوده ومقدراته على مدار الساعة، مؤكداً أن القوة العسكرية المصرية ليست موجّهة إلا لحماية السيادة الوطنية ودعم استقرار المنطقة.

دور مؤسسي في تعزيز الوعي الوطني

ويُذكَّر أن الدكتور محمد مختار جمعة، خلال مسيرته في وزارة الأوقاف، أولى اهتماماً كبيراً بدور المؤسسات الدينية في تربية النشء على قيم الانتماء والولاء للوطن، وربط المناسبات الوطنية وعلى رأسها ذكرى نصر أكتوبر بتعزيز الوعي الجماعي بأهمية الحفاظ على مكتسبات الدولة المصرية.وتظل ذكرى أكتوبر محطة سنوية يتوقف عندها المصريون لتجديد العهد مع جيشهم، مستلهمين من دروسها أن الإيمان والعمل والإرادة قادرة على صناعة النصر، وأن حفظ الأوطان أمانة تتوارثها الأجيال.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *