التخطي إلى المحتوى

شهدت محافظة الإسكندرية واقعة جديدة أعادت تسليط الضوء على مخاطر النصب الإلكتروني، بعد أن تمكنت الأجهزة الأمنية من إلقاء القبض على أحد أخطر المحتالين الذين استغلوا أحلام المواطنين في الهجرة والعمل بالخارج، وحوّلوا مواقع التواصل الاجتماعي إلى شبكة من الأكاذيب لاستنزاف مدخرات الشباب والفتيات الباحثين عن مستقبل أفضل.

اعتمد المتهم على أسلوب احتيالي مدروس، إذ أنشأ صفحات إلكترونية ومنشورات براقة تبدو للوهلة الأولى موثوقة، تُعلن عن فرص عمل خيالية بعقود وهمية، وعن تزويج فتيات لشباب من الجنسية الخليجية والأوروبية برسم موثق، مقابل تحويلات مالية يتذرع فيها بمصاريف تأشيرات ورسوم سفر وتوثيق عقود لا وجود لها في الواقع.

وتتلخص تفاصيل الواقعة في أن الإدارة العامة لمباحث الإسكندرية رصدت تداولاً واسعاً لتلك الصفحات المشبوهة، وما إن جمعت التحريات الدقيقة والمعلومات اللازمة حتى استطاعت تحديد هوية المتهم ومكان اختبائه، لتنفذ بعدها مأمورية أمنية بعد استئذان النيابة العامة أطاحت به وهو يستعد لتلقي مبلغ جديد من أحد ضحاياه.

ضبطت بحوزة المتهم الأدوات المستخدمة في عمليات النصب، من أجهزة حاسوب وهواتف محمولة ومستندات مزورة ووثائق تُوهم الضحايا بجدية الإجراءات، وبمواجهته بالأدلة الرقمية وبسجلات المحادثات مع ضحاياه، اعترف بارتكاب عدة وقائع استيلاء على أموال المواطنين تحت ذريعة إنهاء إجراءات السفر والتوثيق، مشيراً إلى أن هدفه الوحيد كان جمع أكبر قدر من الأموال على حساب طموحات من يبحث عن لقمة العيش.

وقد وجهت النيابة العامة للمتهم تهمتي النصب وإدارة صفحات إلكترونية بغرض الاحتيال، وقررت تجديد حبسه احتياطياً على ذمة التحقيق مع تكثيف جهود البحث عن ضحايا جدد قد يكونون لم يتقدموا بالإبلاغ حتى الآن.

ولا تقف هذه الواقعة بمعزل عن انتشار لافت لجرائم الاحتيال الإلكتروني في مصر خلال الفترة الأخيرة، وهو ما دفع وزارة الداخلية إلى تكثيف الحملات التوعوية وتحذير المواطنين من التعامل مع أي جهة تطلب مبالغ مالية مقابل وعود بالسفر أو العمل أو الزواج دون سند قانوني معتمد، داعيةً إلى التحقق من الجهات الرسمية وحملات التوظيف المعتمدة قبل الانسياق وراء الإعلانات المغرية التي تنتشر على منصات التواصل الاجتماعي.

وتوصي الجهات المعنية كل من يتعرض لمحاولة نصب بإبلاغ أقرب قسم شرطة أو التوجه إلى مباحث التكنولوجيا والمعلومات فوراً، مع الاحتفاظ بكافة المحادثات وسندات التحويل التي تشكل دليلاً مادياً يسهل تتبع المتهمين واسترداد الحقوق.

المصدر: ألف خبر

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *