التخطي إلى المحتوى

رسالة تهنئة من الكنيسة القبطية الأرثوذكسية

في مشهد يعكس أسمى معاني الوحدة الوطنية والتماسك المجتمعي في مصر، قدمت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، وعلى رأسها قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أسمى آيات التهاني وأخلص التبريكات إلى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة، بمناسبة الاحتفال بالذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة، تلك الملحمة الخالدة التي أعادت للأمة العربية كرامتها، وللوطن مجده وعزته.

ملحمة وطنية خالدة في وجدان المصريين

أكدت الكنيسة في رسالتها التاريخية أن ملحمة أكتوبر المجيدة ستظل محفورة بحروف من نور في الذاكرة الوطنية المصرية، ورمزاً حياً لا يُنسى لعظمة وبسالة القوات المسلحة المصرية التي ضربت أروع الأمثال في التضحية والفداء من أجل صيانة تراب الوطن وحماية سيادته.

وأشارت الكنيسة إلى أن روح أكتوبر المجيدة هي الدائم والمستمر الذي يلهم الأجيال الجديدة، وتعد السلاح الأقوى لعبور كافة التحديات الحالية وبناء مستقبل مشرق للبلاد.

وتحل هذه الذكرى هذا العام في ظل ظروف إقليمية بالغة التعقيد، ما يمنحها دلالة مضاعفة، إذ تذكّر المصريين بأن الإرادة الصلبة والتلاحم الشعبي قادران على تجاوز أصعب اللحظات، تماماً كما فعل الجنود المصريون في عام 1973 حين عبروا قناة السويس وحطموا خط بارليف، في واحدة من أبرز العمليات العسكرية في التاريخ الحديث.

تكاتف وطني لدعم مسيرة البناء والتنمية

وشدد بيان الكنيسة القبطية على أن نسيج الشعب المصري بمسلميه ومسيحييه يظل دائماً نموذجاً فريداً للوحدة الوطنية، لاسيما في ظل الجهود المضنية التي تقودها القيادة السياسية ومؤسسات الدولة العسكرية والمدنية لتحقيق النهضة الشاملة وبناء “الجمهورية الجديدة”.

ويأتي هذا البيان في إطار عرف ثابت راسخ للكنيسة المصرية، التي دأبت منذ عقود على مشاركة الوطن أفراحه ومناسباته الوطنية، وتقديم التهنئة للقيادة السياسية في الأعياد والمناسبات القومية، بما يجسد شراكة وطنية حقيقية لا تقتصر على الكلمات، بل تمتد إلى المشاركة الفعلية في المشروعات التنموية وخدمة المجتمع على مستوى الجمهورية.

دعاء بالحفاظ على مصر واستقرارها

واختتمت الكنيسة رسالتها بالدعاء أن يحفظ الله مصر وشعبها العظيم وجيشها الأبي، وأن يعيد هذه المناسبة العطرة على مصر بالدوام والاستقرار والتقدم والازدهار في شتى المجالات.

ويبقى انتصار أكتوبر شاهداً على أن الوحدة الوطنية ليست مجرد شعار، بل هي قوة حقيقية تصنع الفارق في أحلك الظروف، وتظل الجسر الذي يعبر عليه المصريون جميعاً نحو مستقبل تسوده الكرامة والبناء والرخاء.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *