في إطار زيارتها الرسمية إلى سلطنة عُمان، عقدت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، لقاءً موسعًا مع المهندس أحمد بن سعيد بن محمد العامري، رئيس بلدية مسقط، بحضور السفير المصري لدى السلطنة، حيث استعرض الجانبان التجربة المصرية الرائدة في مجالات التنمية والتطوير العمراني، وناقشا سبل تعزيز التعاون الثنائي وتبادل الخبرات والتجارب بين البلدين.
وأكدت وزيرة الإسكان أن مصر تولي أهمية كبيرة لتعزيز الشراكة مع الأشقاء في سلطنة عُمان، مشيرة إلى أن مجالات التخطيط والتطوير العمراني وإدارة المدن والمرافق والاستثمار تمثل ركائز أساسية للتعاون المشترك، وأوضحت أن التجربة المصرية في إنشاء المدن الجديدة وتطوير المدن القائمة وتعظيم الاستفادة من الأصول تشكل نموذجًا ثريًا لتبادل المعرفة والخبرات.
من جانبه، رحب المهندس أحمد بن سعيد بن محمد العامري بالوزيرة والوفد المرافق لها، وأشاد بالتجربة المصرية في التخطيط والتطوير العمراني وإنشاء المدن الجديدة وتطوير المناطق القائمة، مؤكدًا أهمية تعزيز آليات التعاون والاستفادة من الخبرات المصرية في هذا القطاع الحيوي.
واستعرضت الوزيرة خلال اللقاء عددًا من المحاور الرئيسية، من بينها تجربة مصر في تطوير المدن القائمة ورفع كفاءة المناطق الحضرية، وإعداد وعرض الفرص الاستثمارية، وتعظيم العائد من الأصول، إلى جانب منظومة إدارة المرافق والخدمات وشبكات ومحطات مياه الشرب والصرف الصحي، والجهود المبذولة لتطوير البنية الأساسية للمدن.
كما تطرق اللقاء إلى المشروعات المصرية في تطوير المناطق التاريخية والتراثية، ومن أبرزها مشروع تطوير القاهرة الخديوية، ومشروع حديقة تلال الفسطاط برؤيته المتكاملة لإعادة تطوير المنطقة وتعظيم مقوماتها التاريخية والسياحية والبيئية، فضلًا عن تجربة مصر في التعامل مع المناطق غير المخططة والعشوائية وتطويرها وتحسين الخدمات بها، مع توفير سكن ملائم لقاطنيها في تجمعات حضرية متكاملة الخدمات والمرافق.
وتناولت المناقشات كذلك تجربة تطبيق منظومة الرقم القومي للعقار وأهدافها في تنظيم الثروة العقارية ورفع كفاءة إدارة الأصول، إلى جانب آليات إعداد المخططات الاستراتيجية للمدن ودورها في توجيه التنمية والتوسع العمراني وفق رؤية متكاملة تراعي احتياجات السكان وفرص الاستثمار ومقومات كل مدينة.
واستعرضت وزيرة الإسكان تجربة إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة كنموذج رائد للتوسع العمراني وإنشاء مجتمع متكامل، إلى جانب الإجراءات المتخذة لتوفير وحدات سكنية للعاملين بالجهاز الإداري للدولة، بما يسهم في تسهيل الانتقال وتهيئة بيئة عمرانية متكاملة للعاملين وأسرهم.
وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على تعزيز آليات التعاون وتبادل الخبرات، حيث أعرب الجانب العُماني عن ترحيبه بالاستفادة من التجارب المصرية، وطلب دعمًا فنيًا وتواصلًا مستمرًا لنقل الخبرات في مجالات التخطيط والتطوير العمراني وإدارة المدن والمرافق، بما يدعم جهود التنمية العمرانية وتحسين جودة الحياة ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون بين البلدين.

التعليقات