التخطي إلى المحتوى

دعا الدكتور عمر عوض، مساعد رئيس حزب الجيل الديمقراطي وأمين عام الحزب بمحافظة الإسكندرية، الأجهزة التنفيذية والجهات المعنية إلى تكثيف التحرك الميداني لمواجهة انتشار الكلاب الضالة في شوارع ومناطق الإسكندرية، خصوصًا مع انطلاق العام الدراسي وعودة آلاف الطلاب إلى مدارسهم يوميًا.

تحذير من خطر مباشر على سلامة المواطنين

أوضح عمر عوض أن شكاوى الأهالي من تجمعات الكلاب الضالة تكررت في مناطق عديدة، محذرًا من أن المشكلة تجاوزت كونها قضية بيئية أو متعلقة بالرفق بالحيوان، لتصبح مسألة مرتبطة بشكل مباشر بسلامة المواطنين، وعلى رأسهم الأطفال وكبار السن وطلاب المدارس.

وشدد على أهمية التعامل مع الكلاب التي تظهر سلوكيات عدوانية أو يُشتبه في إصابتها بمرض السعار، وذلك وفق الإجراءات البيطرية والقانونية المعتمدة.

القمامة ومخلفات الطعام.

سبب رئيسي في تكاثر الكلاب

.

أشار أمين عام الحزب بالإسكندرية إلى أن تراكم القمامة ومخلفات الطعام في بعض المناطق يُعد من أهم العوامل التي تسهم في تجمع الكلاب وتكاثرها، مؤكدًا أن معالجة الظاهرة تتطلب التعامل مع الأسباب الجذرية وليس فقط مع الكلاب الموجودة في الشوارع.

حملات سابقة تحتاج إلى توسيع واستمرارية

لفت عمر عوض إلى أن الإسكندرية شهدت حملات لتحصين وتعقيم الكلاب الضالة بالتعاون بين مديرية الطب البيطري والأحياء ومنظمات المجتمع المدني، إلا أن حجم الشكاوى الحالي يستدعي توسيع نطاق هذه الحملات ووضع خطة دائمة تغطي مختلف أحياء المحافظة، بدلًا من حملات موسمية مرتبطة بتلقي الشكاوى فقط.

مقترحات عملية لإدارة الملف

طرح مساعد رئيس حزب الجيل الديمقراطي مجموعة من الأفكار القابلة للدراسة والتطبيق بما يتوافق مع القوانين والخطة الوطنية للتعامل مع حيوانات الشوارع، ومن أبرزها:

  • إعداد خريطة إلكترونية لبؤر تجمع الكلاب الضالة في كل حي، وتحديد المناطق الأكثر خطورة، خاصة محيط المدارس والمستشفيات ومواقف السيارات والأسواق والمناطق السكنية عالية الكثافة.
  • تكثيف حملات التعقيم والتحصين والترقيم، مع منح الأولوية للمناطق التي تسجل أعلى معدلات الشكاوى.
  • إنشاء آلية واضحة وسريعة للتعامل مع الكلاب الشرسة أو التي تشكل خطرًا مباشرًا على المواطنين، وفق الضوابط البيطرية والقانونية.
  • زيادة التنسيق بين الأحياء ومديرية الطب البيطري وشركات النظافة وإدارات البيئة، للتعامل مع مصادر القمامة ومخلفات الطعام بالتوازي مع معالجة تجمعات الكلاب.
  • التوسع في إنشاء وتجهيز مراكز إيواء متخصصة وفق الضوابط القانونية، بالاستفادة من دور جمعيات الرفق بالحيوان والمجتمع المدني، بما يحقق التوازن بين حماية المواطنين والتعامل المسؤول مع الحيوانات.

خطة خاصة لمحيط المدارس

شدد عمر عوض على ضرورة وضع خطة خاصة بالمناطق المحيطة بالمدارس مع بداية العام الدراسي، تتضمن المرور الميداني في أوقات دخول وخروج الطلاب، والتعامل السريع مع أي تجمعات للكلاب في محيط المدارس والطرق المؤدية إليها.

استمرار الجهود الوطنية على الأرض

أوضح أن الدولة لديها خطة وطنية للتعامل مع حيوانات الشوارع، وأن الهيئة العامة للخدمات البيطرية أعلنت تنفيذ حملات للتحصين والتعقيم والسيطرة على أعداد الكلاب الحرة، وهو ما يؤكد أن المطلوب هو استمرار هذه الجهود وتوسيعها ميدانيًا بما يتناسب مع حجم المشكلة في كل محافظة.

«نحن لا نتحدث عن مواجهة عشوائية للكلاب، وإنما عن إدارة علمية وقانونية لهذا الملف، تحمي المواطن وتحافظ في الوقت نفسه على معايير الرفق بالحيوان.

المطلوب خطة واضحة، وأرقام دقيقة، وتحديد للمناطق الأكثر خطورة، وسرعة في الاستجابة لبلاغات المواطنين».

سلامة المواطن أولوية

اختتم عمر عوض تصريحه بالتأكيد على أن سلامة المواطن يجب أن تبقى في مقدمة أولويات العمل التنفيذي، مطالبًا بفتح قنوات واضحة لتلقي بلاغات المواطنين عن تجمعات الكلاب، وإعلان آليات الاستجابة لها، مع متابعة النتائج بصورة دورية، حتى يشعر المواطن بأن شكواه تصل إلى الجهة المختصة ويتم التعامل معها على أرض الواقع.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *