التخطي إلى المحتوى

فاجعة جامعة قنا: رحيل مفاجئ لعميد كلية الصيدلة يغلف الحرم الجامعي بالحزن والصدمة

سيطرت حالة من الصدمة العارمة والحزن الدفين على الحرم الجامعي بجامعة قنا، إثر الإعلان عن الوفاة المفاجئة للدكتور عميد كلية الصيدلة، الذي رحل عن عالمنا عن عمر يناهز 56 عامًا، بعد صراع قصير مع أزمة صحية طارئة ألمت به خلال الأيام الماضية.

وقد فقد الوسط الأكاديمي والبحثي في صعيد مصر واحدًا من أبرز قاماته العلمية والإدارية، التي تركت بصمة واضحة لا تُمحى في نفوس كل من تعامل معها.

تفاصيل اللحظات الأخيرة وموجة الحزن المسيطرة

تعرض الفقيد لعارض صحي مفاجئ استدعى نقله على وجه السرعة إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج الفوري والرعاية الطبية اللازمة، إلا أن القدر كان أسرع، حيث لفظ أنفاسه الأخيرة متأثرًا بمضاعفات أزمته الصحية، رغم الجهود الطبية المبذولة لإنقاذه.

وفور شيوع خبر الوفاة، تحولت منصات التواصل الاجتماعي ومحيط الجامعة إلى دفتر عزاء مفتوح، حيث تسابق الطلاب وزملاء العمل وأعضاء هيئة التدريس والقيادات الجامعية لنعي الراحل بكلمات مؤثرة تعكس مدى الحب والاحترام والتقدير الذي نالته مسيرته المهنية الحافلة بالعطاء.

وشهدت الصفحات الرسمية للجامعة والكليات التابعة لها تدفقًا كبيرًا لرسائل التعازي، في مشهد جسّد عمق العلاقة التي ربطت الفقيد بمحيطه الأكاديمي والإنساني.

مسيرة حافلة وفقدان قامة أكاديمية رفيعة

يُعد رحيل عميد صيدلة قنا خسارة فادحة للجامعة وللقطاع الطبي والبحثي في صعيد مصر بشكل عام، حيث عُرف الفقيد طوال فترة توليه عمادة الكلية بتفانيه الشديد في العمل، وحرصه الدائم على تطوير العملية التعليمية والارتقاء بجودة المخرجات الأكاديمية، إلى جانب دعمه المستمر لطلابه ومساندتهم في شتى الظروف.

كما كان له دور بارز في تشجيع البحث العلمي وتحفيز أعضاء هيئة التدريس على نشر أبحاثهم في المحافل الدولية.

وترك الراحل خلفه سيرة عطرة وإرثًا علميًا وإداريًا سيظل محفورًا في ذاكرة كل من تتلمذ على يديه أو عمل معه، من طلاب وشباب الباحثين الذين وجدوا فيه قدوة ومعلمًا ومستشارًا أمينًا.

دور العمادة في خدمة المجتمع والقطاع الصيدلي

لم تقتصر إسهامات الفقيد على الجانب الأكاديمي فحسب، بل امتدت إلى خدمة المجتمع المحلي من خلال الإشراف على القوافل الطبية والصيدلية التي تخدم القرى والمناطق الأكثر احتياجًا في محافظة قنا، علاوة على حرصه على مد جسور التعاون بين الكلية والمؤسسات الصحية والصيدلانية في الإقليم.

وخيّم الحزن على طلاب الكلية وخريجيها، الذين وصفوا الفقيد بأنه كان الأب والأستاذ والقدوة في وقت واحد، مؤكدين أن فقدانه يشكل فراغًا يصعب ملؤه في المشهد الأكاديمي والصيدلي.

جهود الجامعة في التعامل مع الحادث الأليم

من جانبها، سارعت إدارة الجامعة إلى إعلان حالة الحداد داخل الكلية وتأجيل الأنشطة والفعاليات الرسمية، كما تم تشكيل لجنة لتسيير أعمال العمادة مؤقتًا وإبلاغ الجهات المعنية بالحدث الرسمي، حفاظًا على سير العملية التعليمية وضمان انتظام المحاضرات والامتحانات.

ويبقى رحيل هذه القامة العلمية درسًا في قيمة العطاء والإخلاص، ودعوة للتأمل في هشاشة اللحظة التي قد يخطف فيها الموت أرفع القامات.

نسأل الله أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، ويلهم أسرته وذويه ومحبيه وطلابه الصبر والسلوان، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *