التخطي إلى المحتوى

في خطوة تؤكد الدور المصري المحوري في صياغة مستقبل القارة الأفريقية، ثمن حزب حماة الوطن الرسائل الاستراتيجية التي وجهها الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الافتتاح الرسمي للدورة الأولى من منتدى “العلمين”، الذي يُعد حدثاً دولياً غير مسبوق على أرض مدينة العلمين الجديدة.

وأشار الحزب إلى أن الطرح الرئاسي جاء متكامل الأبعاد، واضعاً ملفات تمكين الشباب، واستقطاب الاستثمارات النوعية، وتحقيق التكامل الاقتصادي القاري في مقدمة أولويات الأجندة الأفريقية للمرحلة القادمة.

منتدى العلمين: منصة دولية جديدة على خريطة الفعاليات العالمية

يمثل انعقاد النسخة الأولى من منتدى “العلمين” نقلة نوعية في مسيرة مصر نحو تثبيت مكانتها كمركز إقليمي للفعاليات الاقتصادية والسياسية الكبرى، إذ تحولت المدينة الجديدة إلى نقطة التقاء لصناع القرار والمستثمرين والخبراء وقادة الفكر من مختلف دول العالم.

ويأتي هذا الحدث في توقيت بالغ الدقة، تبحث فيه القارة الأفريقية عن نموذج تنموي قادر على مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية، من تقلبات أسواق الطاقة إلى اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية.

تمكين الشباب الأفريقي: استثمار في العقول لا في الموارد فحسب

أوضح المهندس محمد شلبي، أمين شباب حزب حماة الوطن بالقاهرة، أن إصرار الرئيس السيسي على وضع الشباب في قلب الخطاب التنموي يعكس قناعة راسخة بأن هذه الفئة هي المحرك الحقيقي لأي نهضة مستدامة في القارة السمراء، التي يُتوقع أن يشكل شبابها أكثر من 60% من سكانها بحلول عام 2050 وفق تقديرات دولية.وأشار “شلبي” إلى أن الرؤية المصرية تجاه الشباب الأفريقي لا تتوقف عند حدود الدعم السياسي أو الخطاب التحفيزي، بل تمتد إلى دمجهم فعلياً في منظومة صنع القرار الاقتصادي، وتهيئة بيئة تشريعية ومؤسسية تشجع ريادة الأعمال العابرة للحدود، وتدعم الشركات الناشئة، وتفتح آفاقاً جديدة أمام الكفاءات الشابة للاستفادة من برامج التبادل المعرفي والتدريب التقني التي ترعاها مصر في عدد من الدول الأفريقية.

الاستثمار والتكامل الاقتصادي: خارطة طريق نحو السوق الأفريقية المشتركة

شدّد أمين شباب حماة الوطن على أن كلمة الرئيس السيسي وضعت المجتمعين الدولي والأفريقي أمام مسؤوليتهما تجاه الاستفادة المثلى من الثروات الطبيعية والبشرية الهائلة التي تمتلكها دول القارة، من المعادن النادرة إلى الأراضي الزراعية الشاسعة والموارد المائية والطاقة المتجددة.ورأى “شلبي” أن التكامل الاقتصادي بين دول القارة لم يعد ترفاً سياسياً أو هدفاً بعيد المدى، بل أصبح ضرورة ملحة لا تحتمل التأجيل في ظل التحديات العالمية الراهنة، مؤكداً أن مصر تضع خبراتها المؤسسية وبنيتها التحتية الحديثة — من موانئ ومحاور لوجستية ومناطق صناعية — في خدمة أشقائها الأفارقة، دعماً لحلم منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA) التي تُعد أكبر سوق مشتركة في العالم من حيث عدد الدول الأعضاء.

دلالات استراتيجية وتطلعات مستقبلية

ويرى مراقبون أن انعقاد منتدى “العلمين” بصورته الدولية يعكس تحولاً في استراتيجية السياسة الخارجية المصرية، التي باتت تمزج بين القوة الناعمة والدبلوماسية الاقتصادية، وتستثمر في المدن الجديدة كواجهات حضارية تعبر عن قدرة الدولة على استضافة الأحداث الكبرى.

كما يعكس المنتدى سعي القاهرة إلى تنسيق المواقف الأفريقية حول قضايا التنمية والاستثمار قبل المحافل الدولية الكبرى، بما يعزز الوزن التفاوضي للقارة في النظام الاقتصادي العالمي.واختتم “شلبي” تصريحاته بالتأكيد على أن لحظة إطلاق النسخة الأولى من منتدى “العلمين” تعد إضافة حقيقية للخريطة الفعالية المصرية، حيث تحولت المدينة إلى بوصلة توجه أنظار المستثمرين والشباب الطموح على المستويين الإقليمي والقاري، بما يعزز مكانة مصر الريادية ودورها التاريخي في جمع شمل القارة نحو آفاق أوسع من الاستقرار والنماء والازدهار المشترك.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *