في إطار جهود الدولة المتواصلة لحماية الأمن الغذائي وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، تمكنت الأجهزة الرقابية بمحافظة المنوفية من إحباط محاولة تلاعب جديدة بالسلع الأساسية المدعمة، وذلك بعد ضبط كميات كبيرة من الدقيق البلدي المخصص للمخابز المدعمة داخل ماكينة طحين بقرية كفر عشما التابعة لمركز الشهداء.
تفاصيل الحملة الرقابية الموسعة
شنت الأجهزة التنفيذية والرقابية بمركز ومدينة الشهداء حملة تفتيشية مكثفة، بالتنسيق الكامل مع مديرية التموين والتجارة الداخلية بالمنوفية، استهدفت عددًا من المخابز السياحية ومحطات الوقود والأنشطة التجارية المتعاملة مع السلع المدعمة.
وخلال أعمال التفتيش داخل ماكينة طحين بكفر عشما، رصدت اللجنة المشكلة تجميع كميات ضخمة من الدقيق البلدي المدعم، وهو ما يشكل مخالفة صريحة للتشريعات المنظمة لتداول السلع المدعمة.
نصف طن دقيق في قبضة القانون
أسفرت الحملة عن ضبط والتحفظ على نحو نصف طن كامل من الدقيق المدعم، كان معدًا للتسريب خارج منظومة الدعم المقررة، بهدف تحقيق أرباح غير مشروعة على حساب المواطنين ومستحقي الدعم.
وتم تحرير المحاضر الرسمية بالواقعة واتخاذ كل الإجراءات القانونية اللازمة، تمهيدًا للعرض على جهات التحقيق المختصة.
آثار جرائم الاتجار بالسلع المدعمة على الاقتصاد الوطني
تؤكد هذه الوقائع خطورة ظاهرة تسريب الدقيق المدعم، التي لا تقتصر آثارها على حرمان الفئات المستحقة من الدعم، بل تمتد لتشمل إحداث خلل مباشر في منظومة دعم الخبز البالغ تكلفته مليارات الجنيهات سنويًا من الموازنة العامة، فضلًا عن تشويه منافسة المخابز الملتزمة بالقانون ودفعها إلى التحايل لمواجهة ما يصفونه بالخسائر الناتجة عن ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج.
كما يؤدي الاتجار بالسلع المدعمة في السوق السوداء إلى رفع أسعارها على المواطن البسيط وتآكل قيمة الدعم الموجه له.
العقوبات القانونية المقررة لمخالفي منظومة الدعم
يواجه المتورطون في هذه الوقائع عقوبات مشددة وفقًا لقانون التموين رقم 109 لسنة 1979 وتعديلاته، التي قد تصل إلى الحبس والغرامة التي تعادل مثل قيمة المضبوطات أو ضعفها، إضافة إلى إغلاق المنشأة المخالفة وسحب ترخيصها، ومصادرة الكميات المضبوطة لصالح الدولة.
وتشمل الإجراءات أيضًا إحالة المخالفين إلى النيابة العامة لاستكمال التحقيقات.
جهود الدولة في مكافحة التلاعب بالسلع الأساسية
تأتي هذه الحملة ضمن خطط متواصلة تشنها مديريات التموين على مستوى الجمهورية لفرض الانضباط في أسواق السلع الأساسية، وردع كل من تسول له نفسه المساس بالأمن الغذائي للمواطنين.
وتعتمد المديريات على منظومة رقابية إلكترونية متطورة لمتابعة حركة الدقيق المدعم من المطاحن إلى المخابز، إضافة إلى غرف عمليات مركزية لتلقي بلاغات المواطنين عن أي مخالفات تمس منظومة الدعم، وهو ما يعزز ثقة المواطنين في جدية جهود الدولة لحماية حقوقهم.
رسالة رادعة للمخالفين
يؤكد تكرار هذه الضربات الأمنية والتموينية أن الدولة تمتلك إرادة قوية لمواجهة جرائم الاتجار بالسلع المدعمة، وأن يد القانون قادرة على الوصول إلى كل من يحاول العبث بمنظومة الدعم أو ترويج السلع المدعمة في الأسواق السوداء، بما يحفظ حقوق مستحقي الدعم ويصون المال العام.

التعليقات