مشهد من القلق يسيطر على سكان غرب الإسكندرية
في تطور مفاجئ أعاد مشهد العقارات الآيلة للسقوط إلى واجهة المشهد في مدينة الإسكندرية، استنفرت الأجهزة التنفيذية والأمنية في حي غرب المحافظة جهودها للتعامل مع أزمة إنشائية طارئة، بعدما رصدت بلاغات من السكان وجود زيادة واضحة في درجة ميل عقار سكني واقع في شارع المأزني، تزامنت مع هبوط ملحوظ في التربة المحيطة بالبناء، ما أثار مخاوف جدية من فقدان المبنى لتوازنه الانشائي.
إخلاء كامل للعقار وعقارات مجاورة كإجراء احترازي
لم تنتظر الجهات المعنية طويلاً، إذ انتقلت فرق الحماية المدنية والجهات التنفيذية إلى موقع البلاغ فوراً، وأصدرت قراراً حاسماً بإخلاء العقار المائل بالكامل من قاطنيه، إلى جانب إخلاء بعض العقارات المجاورة كإجراء وقائي مؤقت.
وجاء هذا القرار بهدف إبعاد السكان عن دائرة الخطر المحتمل إلى حين الانتهاء من كافة المعاينات الهندسية وإعداد تقرير فني شامل يحدد الخطوات التالية.
طوق أمني وتأمين محيط الموقع
فرض الحي بالتعاون مع الجهات الأمنية طوقاً حول العقار والمنطقة المحيطة به، ومنع المارة والمتسوقين من الاقتراب حفاظاً على سلامتهم، لاسيما أن شارع المأزني يُعد من الشوارع الحيوية ذات الكثافة المرورية والتجارية، ما يجعل أي انهيار محتمل خطراً مضاعفاً على الأرواح والممتلكات.
لجان هندسية متخصصة تبدأ الفحص الميداني
توجهت لجان فحص هندسية متخصصة، من بينها ممثلون عن الإدارة الهندسية بالحي وجهات استشارية، إلى الموقع لإجراء اختبارات على أساسات المبنى ودراسة طبيعة التربة أسفله للوقوف على الأسباب الجذرية وراء الهبوط والميل.
ومن بين الفرضيات المطروحة: تسربات المياه من شبكات الصرف أو المرافق، تقادم المبنى وضعف الأساسات، أو طبيعة التربة الرخوة في بعض مناطق الإسكندرية القريبة من الساحل، وهي عوامل تتكرر في حوادث مماثلة شهدتها المحافظة سابقاً.
مطالب الأهالي بمواجهة شبح العقارات الآيلة للسقوط
على مدار الساعات الماضية، عاش أهالي المنطقة حالة من الترقب والقلق، وسط مطالبات متكررة من السكان بوضع آلية جذرية لمواجهة ظاهرة العقارات الآيلة للسقوط في “عروس البحر الأبيض المتوسط”.
ويشير مختصون إلى أن الإسكندرية تضم عدداً كبيراً من المباني القديمة التي تجاوزت عمرها الافتراضي، وتحتاج إلى حصر هندسي دقيق وإجراءات ترميم أو إزالة وقائية قبل تحولها إلى كوارث.
خطوات منتظرة واستمرار المتابعة الميدانية
تواصل الجهات المختصة متابعة الموقف عن كثب، بانتظار ما سيصدر عن اللجان الهندسية من قرارات، سواء بإعادة تأهيل المبنى وتدعيم أساساته، أو بإزالته حال ثبوت خطورة إنشائية دائمة.
وفي كل الأحوال، تبقى سلامة الأرواح هي المعيار الأول الذي على أساسه ستُبنى الخطوات التنفيذية المقبلة في هذا الملف.

التعليقات