التخطي إلى المحتوى

وزير الصناعة يؤكد أن قطاع السيارات ركيزة أساسية لتحويل مصر إلى مركز تصنيعي إقليمي

أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن استراتيجية الصناعة المصرية تقوم على نهج متكامل يرتكز على أربعة محاور رئيسية: زيادة الصادرات، وجذب الاستثمارات، وتعميق التصنيع المحلي، ودمج الصناعة المصرية بشكل أكثر فاعلية في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية.

وأشار الوزير إلى أن جذب الاستثمارات التي تنقل التكنولوجيا والخبرات الصناعية وتوفر إنتاجاً عالي القيمة المضافة يُعد من أهم عناصر هذا النهج، إلى جانب تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص وتوسيع قاعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة.

مشاركة الوزير في منتدى الاستثمار في قطاع السيارات الإفريقي بالعلمين

جاءت تصريحات الوزير خلال كلمته في فعاليات منتدى الاستثمار في قطاع السيارات الإفريقي، الذي نظمه بنك التصدير والاستيراد الإفريقي “أفريكسيم بنك” بالشراكة مع أمانة اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA) بمدينة العلمين.

وانعقد المنتدى تحت شعار “إطلاق العنان لإمكانات صناعة السيارات في إفريقيا في ظل اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية”، بحضور نخبة من الوزراء والمسؤولين وقادة الصناعة، من بينهم:

  • مبو باركس تاو، وزير التجارة والصناعة والمنافسة بدولة جنوب أفريقيا
  • وامكيلي ميني، الأمين العام لأمانة منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA)
  • الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج
  • الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية
  • الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية
  • كانايو أواني، نائب الرئيس التنفيذي للتجارة البينية الأفريقية وتنمية الصادرات في “أفريكسيم بنك”
  • طارق مسعد، رئيس الرابطة الأفريقية لمصنعي السيارات

كما شهد المنتدى مشاركة واسعة من مصنعي السيارات ومكوناتها.

مصر مركز تصنيعي تنافسي في قلب إفريقيا

وأوضح الوزير أن المنتدى يأتي في توقيت بالغ الأهمية، حيث تواصل مصر جذب استثمارات ضخمة في مجموعة واسعة من القطاعات الصناعية.

وأشار إلى أن موقع مصر الاستراتيجي في قلب القارة الأفريقية يتيح النفاذ إلى واحدة من أكبر الأسواق الاستهلاكية في الشرق الأوسط وأفريقيا.

وتمتلك مصر، وفقاً للوزير، شبكة واسعة من الاتفاقيات التجارية، وقوى عاملة ماهرة، ومكانة متنامية كمركز إقليمي تنافسي للتصنيع، في ظل إيلاء الحكومة المصرية أهمية قصوى للتنمية الصناعية باعتبارها محركاً رئيسياً للنمو الاقتصادي.

قطاع السيارات فرصة لدفع عجلة التصنيع الأفريقي

وأكد هاشم أن قطاع السيارات يمثل فرصة مهمة لمصر وإفريقيا لدفع عجلة التصنيع، وتطوير سلاسل القيمة الإقليمية، وزيادة المكون المحلي الأفريقي، وتحقيق استفادة أكبر من الموارد المعدنية الحيوية التي تزخر بها القارة.

وأشار إلى أن هذا القطاع يوفر مساراً عملياً لتحويل طموحات “أجندة 2063” إلى واقع صناعي ملموس، لافتاً إلى أن صناعة السيارات تُعد إحدى سلاسل القيمة ذات الأولوية في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، لما تتمتع به من إمكانات لربط الأسواق الأفريقية، وتعميق التصنيع المحلي وإنتاج المكونات، وتعزيز سلاسل التوريد الإقليمية، وتمكين القارة من الاستحواذ على حصة أكبر من القيمة الناتجة عن مواردها وسوقها المتنامية.

البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات

وأشار الوزير إلى أن صناعة السيارات تأتي ضمن القطاعات المستهدفة باستراتيجية الصناعة المصرية لتحقيق اندماج أقوى في سلاسل التوريد العالمية، بهدف أن تصبح مصر واحدة من الدول الرائدة عالمياً في هذا المجال، مع تسريع وتيرة التحول إلى تعميق التصنيع المحلي.

ولتحقيق ذلك، أطلقت وزارة الصناعة البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات بالتعاون مع الرابطة الأفريقية لمصنعي السيارات، بهدف تحفيز مصنعي المركبات على زيادة الاعتماد على المكونات المحلية وتعزيز التعاون مع مصنعي القطاع والمكونات والصناعات المغذية.

كما تعمل الوزارة على إطلاق حزمة جديدة من الحوافز ضمن هذا البرنامج، مع الحرص على الاستفادة من الخبرات الدولية والأفريقية من خلال مذكرات التفاهم الموقعة مع كبريات الشركات العالمية في مجال تصنيع السيارات ومكوناتها، بما يدعم الأهداف المشتركة للوصول إلى تصنيع محلي أعمق، وقيمة مضافة أكبر، وتوفير فرص عمل منتجة ولائقة.

بيئة استثمارية مستقرة وشفافة

وأضاف الوزير أن وزارة الصناعة تواصل التزامها ببناء منظومة صناعية تدعم توطين الصناعة، وتطوير الموردين، والتقدم التكنولوجي، والتحديث الصناعي.

ومن خلال تقديم الحوافز الملائمة، وتبسيط الإجراءات، وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص، ومواصلة تطوير الإطار التشريعي والتنظيمي، تهدف الوزارة إلى توفير بيئة مستقرة وواضحة وشفافة للمستثمرين في القطاع الصناعي، تتيح لهم النمو والتوسع.

ودعا الوزير الشركات المصنعة للسيارات والموردين إلى الاستفادة من الفرص التي يتيحها البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات والمشاركة بفاعلية في بناء سلسلة القيمة لقطاع السيارات في مصر.

مبادرة التكامل الصناعي الأفريقي

ولفت هاشم إلى أن مصر تطمح للخروج بهذه الأهداف خارج حدودها، إذ تتطلع من خلال “مبادرة التكامل الصناعي الأفريقي” التي اقترحتها وزارة الصناعة المصرية إلى العمل مع الشركاء الأفارقة لبناء سلاسل قيمة أفريقية متكاملة، وتعزيز القدرات التصنيعية في جميع أنحاء القارة، والاستفادة من المزايا النسبية والموارد المتاحة في بلدان القارة.

ويتمثل الهدف المشترك في تحفيز الاستثمار الصناعي المشترك والتجارة البينية الأفريقية، وإحلال المنتجات المصنعة عبر شراكات أفريقية محل الواردات، وتعميق التصنيع المحلي، وزيادة القيمة المضافة المستمدة من موارد أفريقيا وموادها الخام.

وأكد الوزير أن صناعة السيارات توفر فرصة حقيقية لتحويل الموارد الأفريقية إلى منتجات أفريقية، والأسواق الأفريقية إلى سلاسل قيمة متكاملة، والشراكات الأفريقية إلى نمو صناعي مستدام.

توقيع اتفاقيات مصرية جنوب أفريقية

وفي ختام كلمته، شهد المهندس خالد هاشم وزير الصناعة والدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، مراسم توقيع اتفاقية بين مجموعة العربي المصرية وشركة “مالبن للهندسة” (Malben Engineering) الجنوب أفريقية، بهدف إنشاء منصة صناعية مشتركة لتصنيع مكونات السيارات.

كما تم توقيع بروتوكول إطلاق مجلس الأعمال المصري الجنوب أفريقي، في خطوة تعزز التعاون الاقتصادي والصناعي بين البلدين.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *