التخطي إلى المحتوى

حملة رقابية موسعة تشنها مديرية التموين بالغربية لحماية الثروة الحيوانية

في إطار خطة الدولة المتواصلة لضبط الأسواق وحماية الثروة الحيوانية من عمليات الغش والاحتكار، نفذت مديرية التموين والتجارة الداخلية بمحافظة الغربية بالتنسيق مع مباحث التموين حملة تفتيشية موسعة، نجحت من خلالها في إحباط محاولة تسويق كميات كبيرة من الأعلاف الحيوانية المغشوشة ومجهولة المصدر قبل وصولها إلى صغار المربين والمزارعين، في ضربة جديدة لما يُعرف إعلاميًا بـ«مافيا الأعلاف الفاسدة» [ref:1,3,12].

تفاصيل الضبط داخل مخزن بمركز المحلة الكبرى

تلقى اللواء مدير أمن الغربية إفادة رسمية من مديرية التمون تفيد بنجاح الحملات التفتيشية المكثفة التي استهدفت عددًا من المخازن والأنشطة التجارية في نطاق المحافظة [ref:1,4].

وأسفرت التحركات عن ضبط 7 أطنان كاملة من الأعلاف الحيوانية المستخدمة في تسمين الماشية والدواجن داخل مخزن ملحق بمحل لبيع الأعلاف بمركز المحلة الكبرى، حيث تبيّن أن المضبوطات خالية تمامًا من أي فواتير أو مستندات تدل على مصدرها أو تاريخ إنتاجها أو صلاحيتها [ref:3,4,8].

شبهة عدم الصلاحية للاستهلاك الحيواني

أكدت الفحوصات المبدئية أن المنتجات المضبوطة تشوبها شبهة عدم الصلاحية للاستهلاك الحيواني، وهي مخالفة صريحة للمواصفات القياسية واشتراطات التسجيل والبيانات الإنتاجية الإلزامية المنصوص عليها في قانون حماية المستهلك.

وقد تم التحفظ على كافة الكميات المضبوطة، وتحرير المحاضر اللازمة بالواقعة، وإحالة الملف إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق المخالفين [ref:1,4].

لماذا تشكّل الأعلاف المغشوشة تهديدًا مباشرًا للأمن الغذائي؟

لا تقتصر خطورة ظاهرة غش الأعلاف على كونها مخالفة تجارية، بل تمتد آثارها إلى سلسلة غذائية كاملة:

  • تدهور صحة الماشية والدواجن: دخول خامات غير معلومة المصدر أو منتهية الصلاحية في تكوين العلف يضعف المناعة ويقلل معدلات التحويل الغذائي ومعدلات النمو [ref:11,16].
  • خسائر فادحة للمربين: يتحمّل صغار المربين تكلفة النفوق والإنتاج المتدني، وقد تصل الخسارة إلى إهدار رأس المال بالكامل في بعض الحالات [ref:11,16].
  • انتقال المخاطر للإنسان: تراكم بقايا المضادات الحيوية والمركبات الضارة في اللحوم والألبان ومنتجات الدواجن يمثل خطرًا على صحة المواطن، إضافة إلى تهديد سمعة الصادرات المصرية وحظوظها في الأسواق الخارجية [ref:11,17,20].
  • الإضرار بالاقتصاد الزراعي: تُقدَّر قيمة الخسائر الناتجة عن غش الأعلاف بمليارات الجنيهات سنويًا، نظرًا لاعتماد أكثر من ثلث تكلفة الإنتاج الحيواني على الأعلاف [ref:11,15].

دعوات متكررة للمربين بضرورة التحقق قبل الشراء

يؤكد قطاع تنمية الثروة الحيوانية ونقابة الفلاحين على ضرورة اتباع المربين لسلسلة من الإجراءات الوقائية قبل شراء أي علف، وعلى رأسها التأكد من وجود بطاقة بيانات إنتاجية مطبوعة تتضمن اسم المنتج واسم المصنّع والسجل التجاري وتاريخ الإنتاج والصلاحية والنسب التحليلية للمكونات، مع رفض أي علف يُبَاع بالسائب أو بأسعار تقل بشكل غير منطقي عن أسعار السوق [ref:13,16].

خطوات عملية للمربي:

  1. الشراء من منافذ وأماكن مرخّصة وموثوقة فقط.
  2. طلب الفاتورة الضريبية والاحتفاظ بها كدليل قانوني.
  3. الاحتفاظ بعينة من كل شحنة للرجوع إليها عند حدوث ضرر.
  4. الإبلاغ الفوري عن أي مخالفة عبر الخطوط الساخنة لمديريات التموين أو الطب البيطري.

سياق أوسع: حملات متتالية على مستوى الجمهورية

تأتي واقعة الغربية ضمن موجة رقابية أوسع تشهدها عدة محافظات، إذ ضبطت الجهات المختصة مؤخرًا آلاف الأطنان من الأعلاف والمركزات والمواد الخام مجهولة المصدر في دمياط ومحافظات أخرى، إضافة إلى مصانع غير مرخّصة تعمل في تصنيع الأعلاف بالمخالفة للشروط البيئية والصحية [ref:10,15,6].

وتشير التقديرات إلى أن الحملات في الغربية وحدها أسفرت خلال الفترات الأخيرة عن التحفظ على كميات تتجاوز 13 طنًا من الأغذية والأعلاف ومستلزمات الإنتاج المخالفة [ref:2,5].

الخلاصة

يمثل ضبط 7 أطنان من الأعلاف مجهولة المصدر رسالة واضحة بأن الرقابة على مدخلات الإنتاج الحيواني أصبحت أولوية لا تحتمل التهاون.

غير أن استدامة النتائج تتوقف على تضافر ثلاثة عناصر: تشديد الحملات الرقابية، وتوعية المربين بمعايير الاختيار السليم، وردع المخالفين بعقوبات رادعة تصل إلى غلق المنشأة وحرمانها من الترخيص.

فحماية كيلو اللحمة يبدأ من حماية كيس العلف.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *