التخطي إلى المحتوى

في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تمكين ذوي الهمم ودمجهم الفعّال في سوق العمل والمجتمع، استضاف ديوان عام محافظة الجيزة مراسم تسليم حزمة جديدة من عقود العمل الرسمية لعدد من أبناء المحافظة من القادرين باختلاف، في خطوة تعكس التزام الدولة بتوفير حياة كريمة وفرص عمل لائقة تتناسب مع قدراتهم ومهاراتهم الفريدة.

تعاون مثمر بين المحافظة ومديرية العمل

يأتي هذا الإنجاز ثمرة للتعاون البناء بين محافظة الجيزة ومديرية العمل بالمحافظة، حيث جرى التنسيق المباشر لتأمين فرص عمل حقيقية ومستدامة في القطاع الخاص لعدد من المستفيدين، مع ضمان حصولهم على كامل حقوقهم الوظيفية والتأمينية التي كفلها القانون، بما يؤكد الدور المجتمعي للمؤسسات في دعم هذه الفئة.

فرحة غامرة والتزام حكومي بالتمكين

سادت أجواء من البهجة خلال مراسم التسليم، حيث عبّر المستفيدون عن سعادتهم بهذه اللحظة التي تمثل نقطة تحول في مسارهم المهني والمعيشي.

وأكد محافظ الجيزة على تقديم كافة أوجه الدعم والرعاية لأبناء المحافظة من ذوي الهمم، مشدداً على أن أبواب المحافظة مفتوحة دائماً لتذليل أي عقبات تواجههم في طريقهم نحو النجاح والاعتماد على النفس.

خلفية أوسع: قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة

يتوافق هذا التوجه مع أحكام القانون رقم 10 لسنة 2018 بشأن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، الذي يلزم الجهات الحكومية والقطاع الخاص بتخصيص نسبة 5% من الوظائف لذوي الإعاقة، ويحظر التمييز ضدهم في التوظيف.

كما تمنح الدولة حوافز للشركات الملتزمة بهذه النسبة، ضمن استراتيجية وطنية شاملة تستهدف رفع نسبة التشغيل ووصولها إلى المعدلات العالمية.

أثر التنفيذ على أرض الواقع

تسهم مبادرات التوظيف هذه في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، لا سيما الهدف الثامن الخاص بالعمل اللائق والنمو الاقتصادي، والهدف العاشر الخاص بتحقيق المساواة.

وتشير التجارب الدولية إلى أن دمج ذوي الإعاقة في سوق العمل يرفع الإنتاجية ويخفض معدلات الفقر، إذ يحقق الفرد استقلالاً اقتصادياً ويصبح عنصراً فاعلاً في عجلة الإنتاج بدلاً من الاعتماد على الدعم فقط.

خطوات عملية للمستفيدين وأصحاب العمل

تشمل منظومة الدعم الحالية برامج تدريب مهني وتأهيل قبل التوظيف، وتوفير بيئة عمل مهيأة ووسائل مواصلات ملائمة، إلى جانب التوعية بحقوق العاملين.

ويتيح القانون لأصحاب العمل الاستفادة من إعفاءات وحوافز مقابل الالتزام بنسب التشغيل، كما يمكن للمستفيدين التقدم للوظائف من خلال مكاتب التأهيل التابعة لوزارة التضامن الاجتماعي.

ويظل هذا التعاون نموذجاً يحتذى به في تحويل الوعود إلى واقع ملموس، مؤكداً أن تمكين ذوي الهمم ليس منّة، بل حق أصيل واستثمار في الطاقات الكامنة داخل المجتمع.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *