في إطار الدور المحوري الذي تقوم به القيادات المجتمعية في تشكيل الرأي العام وترسيخ القيم المشتركة، جاءت رسالة الشيخ أحمد الرويضي، شيخ قبيلة الأحيوات بجنوب سيناء، لتحمل رؤية عميقة حول مفهوم الوعي الوطني وأثره المباشر في حماية المجتمعات من التحديات المعاصرة.
وقد شدد الشيخ أحمد الرويضي على أن الوعي يشكل خط الدفاع الأول عن الوطن، مشيرًا إلى أن بناء وعي حقيقي لدى المواطنين ليس مسؤولية تقع على مؤسسة بعينها، بل هي مسؤولية مشتركة تبدأ من الفرد وتتوسع لتشمل الأسرة والمجتمع بأسره، بما ينعكس بشكل مباشر على قدرة المجتمع على التعامل السليم مع ما يحيط به من أحداث ومعلومات متدفقة.
المواطن الواعي لا يتعامل بحسن نية مع المعلومات
وأوضح شيخ قبيلة الأحيوات أن المواطن الواعي لا يتعامل مع ما يسمعه أو يقرأه باعتباره حقيقة تلقائية مسلّمًا بها، وإنما يتوقف أمام المعلومة ويفهم سياقها ويتحقق من مصدرها قبل تداولها أو بناء موقف عليها، وهي سمة جوهرية تميز الوعي الحقيقي عن مجرد تلقي المعلومات.
كلمة الرئيس تستحق قراءة متأنية
ودعا الشيخ أحمد الرويضي إلى الاستماع إلى كلمة الرئيس والتأمل فيما تتضمنه من رسائل، مؤكدًا أن القضايا المرتبطة بالوطن ومستقبله تستحق قراءة متأنية وفهمًا واعيًا، بعيدًا عن الاكتفاء بالاستماع العابر أو التعامل مع الرسائل العامة بصورة سطحية لا تنفذ إلى جوهرها.
الوعي لا يقاس بحجم المعلومات
وأشار إلى أن الوعي لا يقاس فقط بحجم المعلومات التي يمتلكها المواطن، وإنما بطريقة تعامله معها، خاصة في ظل الانتشار السريع للأخبار والمحتوى عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مبينًا أن كمية المعلومات المتاحة لم تعد مؤشرًا على الوعي بقدر ما هي طريقة التعامل معها وفهمها.
التحقق من المعلومة.
مسؤولية وطنية ومجتمعية.
وأكد الشيخ أحمد الرويضي أن التحقق من مصدر المعلومة والتمييز بين الخبر والشائعة، وعدم إعادة نشر ما لم يتم التأكد من صحته، أصبحت جميعها جزءًا أصيلًا من مسؤولية المواطن تجاه مجتمعه ووطنه.
ولفت النظر إلى أن المعلومة غير الدقيقة قد تنتقل بين الناس في دقائق معدودة، بينما يحتاج تصحيحها إلى وقت وجهد أكبر بكثير، مما يبرز الحاجة الماسة إلى التعامل بحذر ومسؤولية مع كل ما يُتداول من محتوى.
مسؤولية بناء الوعي مشتركة بين الجميع
وشدد شيخ قبيلة الأحيوات على أن مسؤولية بناء الوعي لا تقع على مؤسسة أو جهة واحدة، وإنما يشارك فيها كل مواطن حريص على بلده ومستقبله، باعتبار أن وعي الفرد ينعكس على أسرته ومحيطه الاجتماعي والمجتمع بصورة عامة.
وأضاف أن الحفاظ على تماسك المجتمع لا يرتبط فقط بالمواقف الكبيرة، وإنما يبدأ أيضًا من تفاصيل يومية، بينها كيفية استقبال الأخبار وطريقة مناقشة القضايا العامة والقدرة على التمييز بين المعلومات الموثقة والمحتوى المضلل.
دور القيادات المجتمعية في رفع الوعي
وتأتي رسالة الشيخ أحمد الرويضي في إطار التأكيد على أهمية دور القيادات المجتمعية في رفع مستوى الوعي وتعزيز التواصل مع المواطنين، وطرح القضايا التي تمس المجتمع بصورة مباشرة، بما يدعم قدرة المواطنين على فهم التحديات والتعامل معها بمسؤولية ودراية.
واختتم الشيخ أحمد الرويضي رسالته بدعاء صادق: حفظ الله مصر وشعبها.

التعليقات