أعربت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية عن إدانتها الشديدة لاقتحام أكثر من 1300 مستعمر إسرائيلي للمسجد الأقصى المبارك في اليوم الخامس من عيد “العرش” اليهودي، وذلك في ظل التصعيد المستمر في مدينة القدس المحتلة، حيث رافقت هذه الاقتحامات أداء طقوس وصلوات دينية علنية داخل باحات المسجد، بحماية من شرطة الاحتلال الإسرائيلي، إلى جانب التضييق على المصلين الفلسطينيين وعرقلة وصولهم إلى المسجد.
وأكدت الأمانة العامة في بيان لها أن توسع نطاق الاقتحامات وتكرارها، وما يرافقها من ممارسات تهدف إلى فرض طقوس دينية داخل المسجد، يشكلان اعتداءً صارخاً على حرمة المسجد ومحاولة ممنهجة لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم فيه، وفرض وقائع تمهد لتقسيمه زمانياً ومكانياً.
وحملت جامعة الدول العربية سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد وتداعياته على الأمن والاستقرار في المنطقة، كما رفضت التصريحات الاستفزازية لوزير الأمن القومي الإسرائيلي بشأن القدس المحتلة.
وشددت الجامعة العربية على أن الادعاءات الإسرائيلية بالسيادة على المدينة ومقدساتها لا تغير وضعها القانوني كأرض محتلة، ولا تنتقص من الحقوق الفلسطينية الثابتة فيها.
وأوضحت أن اقتران هذه التصريحات بتصاعد اقتحامات المسجد الأقصى يكشف عن توجه لفرض السيطرة الإسرائيلية على المقدسات وتقويض الوضع التاريخي والقانوني القائم، محذرة من خطورة هذا الخطاب التحريضي وما يشجعه من اعتداءات وانتهاكات.
وطالبت الأمانة العامة المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، باتخاذ إجراءات عملية وعاجلة لوقف هذه الاعتداءات، وضمان حرية العبادة ووصول المصلين إلى المسجد الأقصى المبارك، وحماية المقدسات، ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات، بما يتجاوز الاكتفاء ببيانات الإدانة إلى تحرك مؤثر يمنع استمرارها.
وجددت الأمانة العامة تأكيد موقف جامعة الدول العربية الثابت في دعم صمود الشعب الفلسطيني في القدس المحتلة، ورفض جميع محاولات تغيير طابع المدينة العربي الفلسطيني، والتشديد على أن القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967، وعاصمة دولة فلسطين.

التعليقات