التخطي إلى المحتوى

في إطار التزامها الراسخ بدعم صحة المرأة العربية، جددت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية عزمها على مواصلة الجهود الرامية إلى نشر الوعي الصحي، وتعزيز ثقافة الوقاية والكشف المبكر عن سرطان الثدي، وتشجيع توفير خدمات الفحص والعلاج، بما يحقق حماية صحة النساء ويرفع جودة حياتهن في مختلف أنحاء المنطقة العربية.

جاء ذلك في بيان أصدرته الأمانة العامة بمناسبة اليوم العربي للتوعية بسرطان الثدي، الذي يوافق الأول من أكتوبر من كل عام، حيث أوضحت أن إحياء هذه المناسبة يندرج ضمن مبادرة «المحفظة الوردية (Pink Tank): المبادرة الإقليمية لصحة المرأة العربية»، التي أطلقتها إدارة المرأة بقطاع الشؤون الاجتماعية بالأمانة العامة في أكتوبر 2019، بالتعاون مع المكتب الإقليمي لصندوق الأمم المتحدة للسكان، وحظيت باعتماد القمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية في دورتها الرابعة المنعقدة في بيروت، إلى جانب مجلس وزراء الصحة العرب.

ويحمل اليوم العربي للتوعية بسرطان الثدي هذا العام شعار «المحفظة الوردية الذكية.

المعرفة المبكرة تنقذ الحياة»، بما يتسق مع إعلان الرياض حول صحة المرأة العربية: «نحو خارطة طريق لتفعيل مبادرة المحفظة الوردية»، ولا سيما ما تضمنه من تأكيد على أهمية مواكبة التطورات التكنولوجية، والاستفادة من إمكانات الرعاية الصحية عن بعد، وأدوات الفحص والكشف المبكر القائمة على الذكاء الاصطناعي، والعمل على تطويرها.

وفي هذا السياق، وحرصاً على مواصلة تطوير الفعالية السنوية وإضفاء بعد تكنولوجي وابتكاري عليها، تعتزم الأمانة العامة لجامعة الدول العربية تنظيم فعالية توعوية خلال عام 2026 حول صحة المرأة وسرطان الثدي وسرطان عنق الرحم، تتضمن توظيف مجموعة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات البازغة في مجالات التوعية والتثقيف والتفاعل.

ومن المقرر أن تُعقد الفعالية يوم 5 نوفمبر 2026 بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، بتنسيق وتعاون بين إدارة المرأة وإدارة الصحة والمساعدات الإنسانية وإدارة تنمية الاتصالات وتقنية المعلومات والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، وبمشاركة ممثلي المندوبيات الدائمة وإدارات الأمانة العامة والمنظمات الدولية والإقليمية المعنية والجهات ذات الصلة.

وتهدف الفعالية إلى تقديم تجربة توعوية تفاعلية تعرّف بأهمية الوقاية والكشف المبكر عن سرطان الثدي وسرطان عنق الرحم، وتسلط الضوء على الإمكانات التي تتيحها تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الحديثة في دعم التوعية الصحية والكشف المبكر وتحليل البيانات والصور الطبية.

كما تركز الفعالية على التأكيد على أهمية الاستخدام المسؤول والآمن للتكنولوجيا وحماية الخصوصية، مع التشديد على الدور المحوري للطبيب والخبرة الطبية في اتخاذ القرارات الصحية.

وشددت الأمانة العامة على أن إدماج التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في الفعاليات التوعوية يأتي في إطار تطوير أدوات وآليات تنفيذ مبادرة «المحفظة الوردية»، بما يواكب التطورات المتسارعة في المجال التكنولوجي، ويعزز قدرة المبادرات العربية على الوصول إلى الجمهور بوسائل أكثر تفاعلية وابتكاراً.

وجددت الأمانة العامة، بهذه المناسبة، دعوتها إلى تعزيز التعاون العربي والدولي في مجال صحة المرأة، وتبادل الخبرات والممارسات الجيدة، ودعم السياسات والبرامج التي تضمن حصول النساء على المعلومات والخدمات الصحية اللازمة.

واختتمت بالتأكيد على أن الاستثمار في الوقاية والكشف المبكر هو استثمار في صحة المرأة والأسرة والمجتمع وفي مستقبل المنطقة العربية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *