تشهد مدينة طور سيناء في محافظة جنوب سيناء حراكاً تنموياً متسارعاً، مع بدء الاستعدادات الفعلية لتدشين المرحلة الجديدة من المبادرة الرئاسية «سكن لكل المصريين»، إحدى أبرز المبادرات القومية في مصر التي تستهدف توفير وحدات سكنية ملائمة ومتكاملة الخدمات لمختلف شرائح المجتمع، مع إعطاء أولوية خاصة للشباب ومحدودي الدخل وسكان المحافظات الحدودية.
تعاون استراتيجي مع جامعة الملك سلمان الدولية
في إطار تنفيذ توجيهات اللواء الدكتور إسماعيل كمال، محافظ جنوب سيناء، كثّفت الأجهزة التنفيذية بالمحافظة جهودها الميدانية لمعاينة واختيار أفضل قطع الأراضي المقترحة لإنشاء المشروعات السكنية الجديدة.
ويأتي هذا التحرك بالتنسيق الكامل مع جامعة الملك سلمان الدولية، في خطوة تهدف إلى الاستفادة من الخبرات الأكاديمية والهندسية والتخطيطية المتاحة لدى الجامعة، بما يضمن اختيار مواقع استراتيجية تخدم التخطيط العمراني المستقبلي للمدينة وتلبي احتياجات المواطنين على المدى القصير والبعيد.
ويعتمد اختيار المواقع على مجموعة من المعايير الفنية والهندسية الدقيقة، من بينها القرب من المرافق والخدمات الأساسية، وسهولة الوصول إلى الطرق الرئيسية، وتوافر شبكات المياه والصرف الصحي والكهرباء، بالإضافة إلى مراعاة الاعتبارات البيئية والتضاريس الطبيعية لمدينة طور سيناء، وعدم التعارض مع المخططات الاستراتيجية والتفصيلية المعتمدة للمحافظة.
مكونات المشروع وخدماته
من المتوقع أن تتضمن المرحلة الجديدة وحدات سكنية بتصميمات عصرية تراعي احتياجات الأسرة المصرية، وتتنوع بين مساحات مختلفة تناسب مختلف مستويات الدخل.
كما ستُرفق بالمجمعات السكنية خدمات متكاملة تشمل المساحات الخضراء والمناطق الترفيهية، والطرق الداخلية الممهدة، وأماكن انتظار السيارات، والمنشآت التجارية والإدارية والخدمية التي تسهّل الحياة اليومية للسكان دون الحاجة إلى التنقل لمسافات بعيدة.
رؤية تنموية شاملة لجنوب سيناء
تسعى الجهات المعنية من خلال هذه الخطوات الجادة إلى إحداث نقلة نوعية في البنية التحتية والقطاع السكني بطور سيناء، بما يتناسب مع النهضة التنموية الشاملة التي تشهدها شبه جزيرة سيناء في مختلف المجالات الزراعية والصناعية والسياحية والعمرانية.
وتأتي هذه المشروعات لتعكس حرص الدولة المصرية على مد مظلة المبادرات القومية لتصل إلى كافة ربوع الوطن، وتوفير حياة كريمة ومستقرة للأهالي في المدن المصرية المختلفة.
أثر متوقع على المجتمع المحلي
يُتوقع أن تسهم المرحلة الجديدة من المبادرة في تخفيف الضغط على الطلب على الوحدات السكنية بطور سيناء، وتوفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة خلال مرحلتي الإنشاء والتشغيل، إلى جانب دعم الاستقرار الاجتماعي وتشجيع الشباب على البقاء والاستثمار في مدنهم.
كما تعزز هذه المشروعات جذب الكوادر والعاملين في المشروعات التنموية الكبرى المقامة في سيناء، وتعكس التكامل بين الجهود الحكومية والمؤسسات الأكاديمية في خدمة المجتمع.
ومن المنتظر أن تعلن الجهات المعنية خلال الفترة المقبلة التفاصيل النهائية الخاصة بمواعيد فتح باب التقديم وشروط التخصيص، إلى جانب المواقع التي وقع عليها الاختيار بشكل رسمي، وذلك بالتزامن مع استكمال أعمال التخطيط والتصميم اللازمة للمشروع.

التعليقات