التخطي إلى المحتوى

بعث المحاور الإعلامي مصطفى جمال، نائب رئيس حزب الاتحاد لشؤون العلاقات الدولية والسياسات الخارجية، بأصدق التهاني إلى المملكة المغربية، قيادةً وشعباً، بمناسبة الخطوة السّبّاقة التي أقدم عليها جلالة الملك محمد السادس بإصدار مرسوم ملكي يقضي بتعيين السيدة فاطمة الزهراء المنصوري رئيسةً للحكومة المغربية، وهي سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ المملكة، إذ تتولى امرأة هذا المنصب التنفيذي الأعلى لأول مرة.

رسائل تهنئة للبعثة الدبلوماسية المغربية

وأرسل مصطفى جمال برقيات تهنئة إلى سعادة السفير محمد آيت أوعلي وكافة العاملين في البعثة الدبلوماسية المغربية بالقاهرة، مؤكداً — بحكم التقارب الوثيق الذي جمعه بالملف المغربي — أن هذه الخطوة تمثل استكمالاً لمسار كبير انتهجته المملكة، ورؤية استراتيجية خالصة وضعها الملك محمد السادس، حظيت فيها المرأة المغربية بمكانة محورية وأولوية في مشروع الدولة الحديثة.

وأعرب نائب رئيس حزب الاتحاد عن تأييده الكامل لهذه الخطوة التي لم تتوقف عند حدود الشعارات، بل تجسّدت في إصلاحات هيكلية وعميقة جعلت من تمكين المرأة شرطاً أساسياً لبناء دولة الحق والقانون والمجتمع الديمقراطي الحداثي، بما يعكس إرادة ملكية متواصلة لتعزيز مشاركة المرأة في تدبير الشأن العام وصناعة القرار.

إرث مؤسساتي ومسار ملكي راسخ

وأوضح جمال أن الحكومات المغربية المتعاقبة طوال تاريخ المغرب، وخاصة في عهد الملك محمد السادس، عيّنت عدداً مهماً من النساء في مناصب وزارية ومسؤوليات عمومية عليا.

فالرؤية الملكية كفلت للمرأة تقلّد مواقع بارزة وغير مسبوقة؛ إذ سبق للراحلة زليخة نصري أن شغلت منصب أول امرأة مستشارة لجلالة الملك، كما تتولى زينب العدوي رئاسة المجلس الأعلى للحسابات كواحدة من أبرز المؤسسات الدستورية في المملكة، بينما تدير أمينة بنخضرا المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، بما يعكس بوضوح حضور الكفاءات النسائية في القطاعات الاستراتيجية والدقيقة.

وفي هذا السياق، شدد جمال على أن الفيصل في التعيين وتحمل المسؤولية يظل هو الكفاءة والاستحقاق والقدرة على الإنجاز، وليس الجنس.

ومن هذا المنطلق، فإن تعيين المنصوري لا يشكل حدثاً معزولاً أو سابقة طارئة، وإنما يندرج ضمن توجه ملكي راسخ يهدف إلى تمكين المرأة من تولي أعلى المسؤوليات، ويعتبر امتداداً طبيعياً لمسار مؤسساتي متواصل سبق أن أتاح لعدد من النساء المغربيات الوصول إلى مواقع قيادية مؤثرة، وتجسيد تطلعات المغرب الحديث.

سيرة ذاتية حافلة.

من مراكش إلى رئاسة الحكومة

.

وقال مصطفى جمال إن تولّي السيدة فاطمة الزهراء المنصوري رئاسة الحكومة كأول امرأة ليس صدفة، وإنما جاء تتويجاً لسيرة ذاتية حافلة بالإنجازات، تتلخص في الآتي:

  • فاطمة الزهراء المنصوري، التي عيّنها العاهل المغربي الملك محمد السادس رئيسةً للحكومة، من مواليد 3 يناير 1976 بمدينة مراكش.
  • تقلّدت منصب وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة خلال الفترة (2021 – 2026).
  • حاصلة على شهادة في القانون الأنغلوساكسوني من جامعة بايس الأمريكية، وعلى دبلوم الدراسات العليا في قانون عقود الأعمال من جامعة مونبلييه الفرنسية، والإجازة في القانون الخاص من جامعة محمد الخامس بالرباط.
  • اشتغلت محاميةً بهيئة المحامين بمراكش منذ 22 مارس 2005، وهي متخصصة في القانون العقاري.
  • استهلت مسارها السياسي بالانضمام إلى حركة «لكل الديمقراطيين» سنة 2007، وكانت عضواً مؤسساً لحزب الأصالة والمعاصرة (2008).
  • شغلت منصب رئيسة المجلس الجماعي لمراكش خلال الفترة (2009 – 2015).
  • انتُخبت نائبة برلمانية من 2011 إلى 2016، وتولّت رئاسة المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة (2015 – 2024)، وأُعيد انتخابها نائبة برلمانية (2016 – 2021).
  • تتولى حالياً رئاسة المجلس الجماعي لمراكش (2021 – 2027).
  • تشغل منذ سنة 2024 منصب منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة.
  • اختارتها مجلة «فوربس» سنة 2014 على رأس قائمة 20 امرأة شابة الأكثر تأثيراً في إفريقيا، كما اختيرت في السنة ذاتها ضمن القادة الشباب العالميين.
  • وهي عضوة بالجمعية الدولية للعمداء الفرنكفونيين، ونائبة رئيس الجمعية المغربية لرؤساء المجالس الجماعية.

نموذج للمرأة العربية يجمع بين الأسرة والعمل العام

وتجدر الإشارة إلى أن المنصوري متزوجة وأم لطفلين، أي أنها جمعت بين مهامها كزوجة وأم وبين العمل العام وطموحاتها السياسية، ما يجعلها تستحق الإشادة وأن تكون نموذجاً يُحتذى به من قبل المرأة العربية من المحيط إلى الخليج.

دلالات إقليمية ودولية للخطوة المغربية

وتكتسب هذه الخطوة دلالة إقليمية بالغة، إذ تشكّل إشارة قوية إلى أن المجتمعات العربية قادرة على تجاوز الصور النمطية وفتح المجال أمام الكفاءات النسائية لتولي أعلى مواقع المسؤولية التنفيذية، وهو ما يعزز مكانة المملكة المغربية كنموذج إصلاحي رائد في المنطقة، ويرسّخ صورتها لدى المنظمات الدولية المعنية بتمكين المرأة والمساواة.

دعوة للقاء قريب بالقاهرة

واختتم مصطفى جمال تصريحه بأنه ينتظر أول زيارة رسمية لرئيسة الحكومة المغربية إلى بلدها الثاني مصر، معرباً عن رغبته في حضور لقاء معها تحت رعاية السفير المغربي بالقاهرة وباقي أعضاء البعثة الدبلوماسية المغربية، بما يعكس عمق العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين، ويؤكد دعم حزب الاتحاد لهذه التجربة الرائدة في التمكين السياسي للمرأة المغربية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *