التخطي إلى المحتوى

شكّلت عودة البحارة المصريين الثمانية إلى أرض الوطن بعد أشهر من الاختطاف قبالة السواحل الصومالية نموذجاً عملياً على قدرة الدولة المصرية على حماية أبنائها في الخارج، إذ لم تكن هذه العملية مجرد صفقة تحرير عابرة، بل جهد دبلوماسي معقد استمر شهوراً وتوّج بنتيجة إنسانية قبل أن تكون سياسية.

ملف استمر خمسة أشهر من العمل المتواصل

كان طاقم السفينة M/T Eureka قد تعرض للاختطاف في الثاني من مايو الماضي قرب إقليم بونتلاند، وهو حدث أطلق سلسلة اتصالات ومفاوضات ماراثونية امتدت لأكثر من خمسة أشهر.

ويؤكد الكاتب الصحفي محمد مخلوف أن الإفراج لم يكن خطوة سهلة، بل جاء تتويجاً لجهد مضنٍ واتصالات جرت على أعلى المستويات، ونجحت في نهاية المطاف بفضل الاحترافية التي تعاملت بها الدبلوماسية المصرية مع الملف.

سلامة الأرواح هي المعيار الحقيقي للنجاح

يضع مخلوف عودة البحارة سالمين في مقدمة الأولويات، معتبراً أن هذا هو المقياس الفعلي لأي عملية من هذا النوع، لا مجرد تحقيق الإفراج.

ويشير إلى أن الدولة تعاملت مع القضية بحكمة وهدوء بعيداً عن الضجيج الإعلامي، وهو ما ساهم في الوصول إلى نتيجة ناجحة دون تعريض حياة المختطفين لأي خطر إضافي.

الدبلوماسية المصرية في مواجهة المهمات الصعبة

يبرز مخلوف الدور المحوري للدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، مؤكداً أن بصماته ظاهرة بوضوح في هذا الملف.

ويستحضر مخلوف سجل الوزير منذ توليه المسؤولية، حيث يثبت يوماً بعد يوم أنه رجل المهمات الصعبة، من خلال اتصالاته المستمرة مع الجانبين الصومالي واليمني، ومتابعته اللحظية لتطورات ملف البحارة، وتوجيهه للسفارة المصرية في مقديشيو لاستقبال الطاقم والاطمئنان على أحواله، وهي تفاصيل تكشف عن دبلوماسية تعمل باحترافية شديدة.

رسالة بأن المواطن المصري له ظهر وسند

يرى مخلوف أن نجاح هذه العملية يضاف إلى رصيد وزير الخارجية وإلى رصيد الدولة المصرية بأكملها، ويوجّه رسالة واضحة بأن المصري في الخارج له سند اسمه جمهورية مصر العربية، وأن الدولة في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي لا تترك أبناءها في أي مكان من العالم، مهما بلغت صعوبة الموقف وتعقيد الظروف.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *