في إطار توجه الدولة المصرية نحو تحسين مناخ الأعمال وجذب الاستثمارات، أعلن الدكتور أحمد كجوك، وزير المالية، عن حزمة من الإجراءات العاجلة التي تهدف إلى تبسيط المنظومتين الضريبية والجمركية، وتوسيع قاعدة الممولين، وذلك خلال الفترة المقبلة ضمن استراتيجية وزارية شاملة ترتكز على التيسير والشفافية.
توسيع قاعدة الممولين.
ركيزة لتعزيز موارد الدولة.
أوضح وزير المالية أن الجهود الحالية لا تتوقف عند حدود تحسين الخدمات المقدمة لمجتمع الأعمال، بل تمتد إلى دمج المزيد من الأنشطة الاقتصادية داخل المنظومة الرسمية بأساليب مبتكرة وعادلة.
وأشار إلى أن هذا التوسع يسهم بشكل مباشر ومستدام في زيادة الإيرادات العامة ودعم الاقتصاد القومي، دون تحميل المواطنين أعباء ضريبية إضافية، وهو ما يمثل توازناً دقيقاً بين تمويل الموازنة وحماية القدرة الشرائية للمواطن.
مزايا ملموسة للقطاع الخاص والمستثمرين
تسعى الوزارة من خلال هذه التحركات إلى بناء شراكة موثوقة مع الممولين قائمة على الثقة المتبادلة وسرعة إنجاز المعاملات.
وتشمل السياسات الجديدة تقليص الزمن الإداري اللازم لإتمام الإجراءات، وتقديم حزم تحفيزية موجهة للشركات الناشئة والمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، لتشجيعها على الاندماج الكامل في الاقتصاد الرسمي والاستفادة من مزايا التمويل والتسويق والتوسع.
الرقمنة والربط الإلكتروني في قلب الإصلاح الضريبي
يعتمد تنفيذ هذه الخطة على تعزيز التحول الرقمي في المنظومة الضريبية، من خلال التوسع في منظومتي الفاتورة الإلكترونية والإيصال الإلكتروني، وربطها بقواعد بيانات مصلحة الضرائب المصرية.
هذا الربط يتيح رصد التعاملات بشكل دقيق، ويقلل من فرص التهرب الضريبي، ويحد من النزاعات بين الممولين والمصلحة، كما يمنح صانع القرار بيانات موثوقة لرسم السياسات المالية.
آثار متوقعة على الاقتصاد الوطني
من المتوقع أن تنعكس هذه الإجراءات إيجاباً على عدة مستويات: خفض تكلفة الامتثال الضريبي على الشركات، وتقليل زمن الإفراج الجمركي للسلع والمستلزمات الإنتاجية، وزيادة تنافسية الصادرات المصرية، فضلاً عن تحفيز الاستثمار المحلي والأجنبي وخلق فرص عمل جديدة للشباب.
كما تسهم زيادة الإيرادات الضريبية في تمويل برامج الحماية الاجتماعية والخدمات العامة.
خلاصة
تمثل خطة وزارة المالية خطوة عملية نحو نظام ضريبي أكثر عدالة وكفاءة، يقوم على توسيع القاعدة الضريبية بدلاً من رفع الأسعار، وعلى التيسير بدلاً من التعقيد.
ويبقى التحدي الأكبر في سرعة التنفيذ وتغذية الثقة بين الدولة والممولين، وهو ما ستراقبه الأوساط الاقتصادية خلال الأشهر المقبلة.

التعليقات