التخطي إلى المحتوى

في سابقة غير مسبوقة بتاريخ المملكة المغربية، أصبحت فاطمة الزهراء المنصوري أول امرأة تتبوأ منصب رئيس الحكومة، بعد أن كلفها الملك محمد السادس بتشكيل الحكومة الجديدة، وذلك عقب تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة.

جاء هذا التعيين خلال استقبال الملك محمد السادس للمنصوري بالقصر الملكي في الرباط يوم الثلاثاء، حيث أكدت رئيسة الحكومة الجديدة أن هذه اللحظة تحمل دلالة تاريخية تتجاوز شخصها لتلامس كل امرأة مغربية، معتبرة أنها نقطة تحول في مسار المشاركة السياسية للمرأة بالمملكة.

وأعربت المنصوري عن اعتزازها بالثقة الملكية التي حظيت بها، مشيرة إلى إيمان الملك محمد السادس بقدرات المرأة المغربية على تحمل المسؤوليات الكبرى والمساهمة الفاعلة في تدبير الشأن العام.

ووصفت الاستقبال الملكي بأنه محطة لتلقي التوجيهات الخاصة بالمرحلة المقبلة، مؤكدة أن العمل انطلق فورًا للشروع في تشكيل الحكومة.

وفي ما يخص خطوات التشكيل، أوضحت رئيسة الحكومة أن المشاورات ستبدأ داخل حزب الأصالة والمعاصرة قبل أن تتوسع لتشمل مختلف الأحزاب السياسية، بهدف بلورة صيغة حكومية جديدة وتقديم مقترح أعضاء الحكومة في أقرب وقت ممكن.

وشددت المنصوري على أن الحكومة المقبلة مطالبة بمجاراة تطلعات الملك والمواطنين، لا سيما في ظل ارتفاع سقف الانتظارات الشعبية، مع إعطاء أولوية خاصة لقضايا الشباب واحتياجاتهم.

كما وجهت رسالة إلى النساء المغربيات عبرت فيها عن إدراكها للتحديات والظروف التي تواجههن، داعية إلى توسيع مشاركة مكونات المجتمع كافة والعمل على بناء مجتمع منسجم تتعاون فيه مختلف القوى الحية.

وأكدت أن الحكومة الجديدة ستعتمد على برنامج يقوم على حلول واقعية وحقيقية تستجيب لمطالب المواطنين وتنسجم مع التوجيهات الملكية، في مسعى لتقديم نموذج حكومي جديد يشكل نقلة نوعية في المشهد السياسي المغربي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *