التخطي إلى المحتوى

المجلس القومي للمرأة في النسخة الخامسة من منتدى المرأة المصرية 2026

على منصة «منتدى المرأة المصرية 2026» في نسخته الخامسة، حملت الدكتورة نسرين البغدادي، نائبة رئيسة المجلس القومي للمرأة، صوت المؤسسة الوطنية إلى نخبة من ممثلي الوزارات والمسؤولين والقيادات التنفيذية وسيدات الأعمال والإعلام، في كلمة ألقتها نيابة عن المستشارة أمل عمار، وسط تكريم نخبة من النماذج النسائية المصرية الملهمة.

شكر للمنظمين ووصف المنتدى بمنصة الحوار الوطنية

استهلت البغدادي كلمتها بالتعبير عن سعادتها بالمشاركة، وبتوجيه الشكر للقائمين على التنظيم على دعوتهم الكريمة للمجلس للمشاركة ورعاية الحدث، واصفة المنتدى بأنه أضحى منصة حوارية فاعلة تجمع النخب والقيادات وسيدات الأعمال والشخصيات العامة، لمناقشة قضايا تمكين المرأة وصياغة مستقبل أكثر شمولاً واستدامة.

«العصر الذهبي للمرأة المصرية»: حصاد عقد من الإرادة السياسية

وأوضحت أن اللقاء يأتي في مرحلة استثنائية تمر بها الدولة المصرية، يمكن وصفها بحق بـ«العصر الذهبي للمرأة المصرية»، مؤكدة أن ما تحقق للمرأة خلال العقد الأخير لم يكن وليد الصدفة، بل ثمرة مباشرة لإرادة سياسية واعية وقوية من الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي وضع المرأة في قلب عقيدة العمل الوطني، وردد في كل مناسبة أن تمكين المرأة هو تمكين للوطن بأكمله، وأن نهوض المجتمع لا يكتمل إلا بمشاركة المرأة مشاركة كاملة.

وترجمت هذه الإرادة، بحسب البغدادي، إلى مكتسبات تشريعية ومؤسسية ومجتمعية، تُوّجت بإطلاق الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030 باعتبارها وثيقة العمل الحكومي الحاكمة، إلى جانب التعديلات الدستورية والتشريعات المنصفة التي تصون حقوق المرأة وتجرّم العنف ضدها، وصول المرأة إلى منصات القضاء للمرة الأولى، وبلوغها أعلى نسب تمثيل في مجلسي النواب والشيوخ والحكومة، وصولاً إلى مواقع القيادة وصنع القرار في القطاعات الحيوية كافة.

المجلس القومي للمرأة: ترجمة الرؤية إلى واقع

وشددت نائبة رئيسة المجلس على أن المجلس يعمل بخطط مدروسة ومستدامة لتحويل هذه الرؤية السياسية إلى واقع ملموس ومتابعة تنفيذ محاور الاستراتيجية الوطنية، مؤكدة أن إيمان الرئيس الراسخ بأن نهضة الوطن لا تتحقق إلا بتمكين المرأة ومنحها حقوقها كاملة كان نبراساً أضاء الطريق، فتحولت التحديات إلى إنجازات، وأصبحت الاستراتيجية الوطنية نموذجاً يحتذى به إقليمياً ودولياً.

التمكين السياسي: أرقام تكسر الحواجز

واستعرضت البغدادي حصاد التمكين السياسي، حيث واصلت المرأة المصرية مشاركتها الفاعلة في الاستحقاقات الانتخابية بتمثيل بلغ 165 مقعداً في مجلس النواب و32 مقعداً في مجلس الشيوخ.

كما فُتحت أمامها مجالات جديدة، من بينها الالتحاق بتخصصات حديثة في كلية الشرطة، وقبول الفتيات للمرة الأولى في الكليات العسكرية الطبية، في نقلة نوعية لكسر الحواجز الزجاجية.

وفي المجال القضائي، تولت المرأة أرفع المواقع الإدارية بوزارة العدل والمحاكم، ليصل عدد القاضيات إلى 186 قاضية في القضاء العادي، و184 قاضية بمجلس الدولة، إضافة إلى 1432 عضوة بهيئة قضايا الدولة و2682 عضوة بهيئة النيابة الإدارية.

وتخطت نسبة الدبلوماسيات الجدد 52% في التعيينات الأخيرة، مع قيادتهن 26 سفارة وقنصلية حول العالم.

وفي إطار مواصلة كسر الحواجز، تولت المرأة حقيبة وزارة الإسكان للمرة الأولى وقيادة محافظة حدودية، مع وجود مستشارتين لرئيس الجمهورية في مجالي الأمن القومي والتنمية الاقتصادية.

التمكين الاقتصادي: من 19.1% إلى 72.5% شمولاً مالياً

وعلى مستوى التمكين الاقتصادي، ارتفعت نسبة مشاركة المرأة في قوة العمل إلى 20.7%، وانخفض معدل البطالة بين الإناث إلى 15.3%.

وفي الشمول المالي حققت المرأة تقدماً لافتاً، إذ ارتفعت نسبتها من 19.1% عام 2016 إلى 72.5% بنهاية يونيو 2026، ما يعكس اتساع وصولها إلى الخدمات المالية واندماجها في النظام المالي الرسمي.

وأشارت البغدادي إلى جهود برامج المجلس القومي للمرأة، ومنها برنامج الادخار والإقراض «تحويشة» الذي عزز هذه الثقافة وحصد المركز الثالث في جائزة مصر للتميز الحكومي، مع التوسع في جهود التمكين الرقمي وحاضنات الأعمال.

التمكين الاجتماعي والصحي: حماية اجتماعية و67 مليون زيارة فحص

وفي محور التمكين الاجتماعي والصحي، أكدت أن المرأة استفادت على نطاق واسع من برامج الحماية الاجتماعية مثل «تكافل وكرامة»، كما أعلنت وزارة الصحة استقبال أكثر من 67 مليون زيارة فحص ضمن مبادرة رئيس الجمهورية المستدامة لدعم صحة المرأة منذ انطلاقها عام 2019.

الشراكة المجتمعية: ملف التمكين مسؤولية الجميع

واختتمت بالدعوة إلى تكامل الجهود بين مؤسسات الدولة كافة والقطاع الخاص والمجتمع المدني، مؤكدة أن شراكة المجلس في المنتدى تأكيد متجدد على أن ملف تمكين المرأة ليس مسؤولية جهة بعينها، بل قضية مجتمعية تتطلب تكاتف الجميع، وتجديد الشكر لكل صناع النجاح ولكل امرأة مصرية أثبتت أنها قاطرة حقيقية للتنمية والبناء، مع تمنيها أن يخرج المنتدى بتوصيات عملية تخدم مسيرة الوطن تحت قيادة سياسية حكيمة ورؤية وطنية طموحة.

محاور المنتدى وتاريخه

يأتي المنتدى في إطار تسليط الضوء على قضايا المرأة المصرية ودورها في مسيرة التنمية، حيث تناول محاور مرتبطة بتمكين المرأة وتعزيز مشاركتها في مواقع القيادة وصنع القرار، ودعم رائدات الأعمال، إلى جانب التمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة.

يُذكر أن النسخة الأولى من «منتدى المرأة المصرية» انطلقت عام 2019، ونُظمت أربع نسخ سابقة خلال أعوام 2019 و2020 و2021 و2022، بمشاركة عدد من الوزراء والمسؤولين والقيادات التنفيذية وسيدات الأعمال والشخصيات العامة والإعلامية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *