احتضن متحف الآثار بقطاع التواصل الثقافي في مكتبة الإسكندرية ندوة علمية حملت عنوان «مصر في كتابات الرحالة العرب والمسلمين والغربيين»، جمعت نخبة من المتخصصين في التاريخ والآثار والإرشاد السياحي.
مشاركون وأدار الندوة
شارك في الندوة الدكتور كمال عناني، أستاذ قسم التاريخ والآثار المصرية والإسلامية بكلية الآداب جامعة الإسكندرية، والدكتورة هبة محمود سعد، عميد كلية السياحة والفنادق بجامعة الإسكندرية، والدكتورة دعاء قنديل، أستاذ قسم الإرشاد السياحي بكلية السياحة والفنادق بجامعة العاصمة، ورئيس تحرير المجلة الدولية للدراسات التراثية والمتحفية بالجامعة ذاتها.
وأدار الجلسة الدكتور حسين عبد البصير، مدير متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية.
مصر المملوكية في رحلة ابن بطوطة
قدّم الدكتور كمال عناني قراءة في الرؤية العمرانية والحضارية لمصر خلال العصر المملوكي، مستنداً إلى مدوّنة «تحفة النظار» لابن بطوطة.
وأبرز ملامح شخصية الرحالة الشهير بوصفه فقيهاً ومصلحاً اجتماعياً وصاحب أسلوب أدبي ذي طابع بلاغي.
وتتبّع عناني ما تضمّنته الرحلة من وصف دقيق لعدد من المعالم، من بينها حصانة الإسكندرية ومرساها وعامود السواري، وعمران دمياط المائي، وكثافة الملاحة في القاهرة، والمؤسسات العلاجية مثل البيمارستان القلاووني، إلى جانب رصد ابن بطوطة للحياة الاجتماعية والاقتصادية في الأسواق.
ثلاث رحلات مسلمة توثّق مصر
واستعرضت الدكتورة هبة سعد كيف وثّق ثلاثة من أبرز الرحالة المسلمين ملامح الحياة في مصر.
فتناولت تسجيل «ناصر خسرو» للنيل ونظام الري والاحتفال بفتح الخليج في العصر الفاطمي، ووصف «ابن جبير» الدقيق للبيمارستان الأيوبي وملاحظاته عن الأهرامات وأبي الهول، وما دوّنه «عبد اللطيف البغدادي» حول التفريخ الصناعي للدجاج وأثره في وفرة الإنتاج وانخفاض السعر.
نظرة الرحالة الغربيين في العصر الحديث
وتطرقت الدكتورة دعاء قنديل إلى «رؤية الرحالة الغربيين لمصر خلال العصر الحديث»، مشيرة إلى تباين دوافعهم بين البحث عن الآثار والأماكن المقدسة وشغف المغامرة.
وشدّدت على قيمة مدوناتهم كمصدر تاريخي غني يرصد تفاصيل الحياة اليومية، مع التنبيه إلى ضرورة التعامل بحذر مع نظرتهم الاستعلائية وتناقضاتهم.
كما أبرزت أثر الحملة الفرنسية في نشأة ظاهرة «الإيجيبتومانيا» أي الولع بالمصريات، وانعكاس ذلك على الأدب والفن الغربي.

التعليقات