التخطي إلى المحتوى

في مشهد يجمع بين بساطة التعليم وعمق المكان، احتضنت مدينة سانت كاترين حلقة قرآنية للأطفال، تولى فيها فضيلة الشيخ أحمد محمد عبدالحليم تعليم النشء سورة الفاتحة على أرض التجلي، في خطوة تهدف إلى الجمع بين تأسيس الأطفال على مبادئ تلاوة القرآن الكريم، والخصوصية الدينية والتاريخية التي يتسم بها هذا المكان الفريد.

وركزت الحلقة على تعليم الأطفال النطق السليم لآيات سورة الفاتحة وتصحيح قراءتهم لها، باعتبارها أولى السور التي يخطو بها الطفل أول قدم في رحلته مع كتاب الله.

وقد جاء هذا الجهد تجسيدًا لحرص الأزهر الشريف على إيصال التعليم القرآني إلى مختلف بقاع الوطن، دون استثناء.

ويأتي حضور الشيخ أحمد محمد عبدالحليم في هذا الإطار ضمن الدور التعليمي الذي يضطلع به الأزهر الشريف في تعليم القرآن الكريم للنشء، وتقديم المعرفة الدينية للأطفال بصورة مباشرة، بما يسهم في تأسيسهم على القراءة الصحيحة والتعامل السليم مع كتاب الله تعالى.

واكتسبت الحلقة طابعًا مميزًا من طبيعة المكان الذي احتضنها، إذ ارتبط اسم سانت كاترين بأرض التجلي، لتصبح عملية تعليم سورة الفاتحة جزءًا من مشهد متكامل يجمع بين الطفل والقرآن والمكان ذي المكانة الدينية والتاريخية البارزة.

وعلى الرغم من بساطة تفاصيل الحلقة، التي لم تتجاوز أطفالًا يتلقون الدرس ويكررون آيات الفاتحة، وشيخًا يتابع التلاوة ويوجههم، فإن هذه التفاصيل الصغيرة تحمل في مضمونها امتدادًا لرسالة تعليم القرآن ونقلها إلى الأجيال الجديدة.

ويظل تعليم الطفل أولى سور القرآن الكريم خطوة تأسيسية في تكوينه الديني واللغوي، فيما يمثل استمرار وجود التعليم القرآني في مختلف المناطق صورة من صور امتداد رسالة الأزهر إلى أبناء الوطن أينما كانوا.

وهكذا، وفي أرض التجلي، جاءت البداية من الفاتحة؛ سورة يتعلمها الأطفال اليوم لتكون أول صفحة في رحلة طويلة مع كتاب الله.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *