التخطي إلى المحتوى

في إطار جهود الدولة المصرية لتعزيز التماسك الأسري ومواجهة الظواهر الاجتماعية المتزايدة، أعلنت المبادرة الوطنية لتدريب الشباب عن إطلاق برنامج تدريبي متخصص يستهدف أعضاء هيئة التدريس في المعاهد العليا والمتوسطة، وذلك ضمن مظلة برنامج “مودة” الذي يُعد من أبرز المبادرات الرامية إلى الحد من نسب الطلاق وتأهيل المقبلين على الزواج.

انطلاق البرنامج التدريبي لأعضاء هيئة التدريس

كشف أحمد عباس، المسؤول عن مبادرة تدريب طلاب المعاهد في برنامج “مودة”، أن هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية في استراتيجية البرنامج، إذ تهدف إلى توسيع قاعدة المستفيدين وتأهيل الكادر التعليمي ليكون سفيراً حقيقياً ينقل رسالة المبادرة إلى الطلاب داخل قاعات المحاضرات.

وأشار إلى أن البرامج التدريبية جرى تصميمها بعناية فائقة لتشمل الجوانب النفسية والاجتماعية والشرعية والصحية المرتبطة بالحياة الزوجية، بما يضمن تقديم محتوى علمي مبسط وموثوق.

محاور التدريب ومحتواه

يركز البرنامج على مجموعة من المحاور الأساسية التي تهدف إلى بناء وعي أسري شامل، من بينها:

  • الجانب النفسي: فهم احتياجات الشريك وتقنيات التواصل الفعّال وإدارة الخلافات الزوجية.
  • الجانب الاجتماعي: ترسيخ قيم المسؤولية المشتركة وأثر الأسرة على المجتمع.
  • الجانب الشرعي: توضيح الأحكام والضوابط المرتبطة بعقد الزواج والحقوق والواجبات.
  • الجانب الصحي: التوعية بالصحة الإنجابية والنفسية للزوجين.
  • الإدارة المالية: كيفية وضع ميزانية أسرية سليمة وتجنب الخلافات المالية.

دور المعاهد العليا والمتوسطة في دعم مبادرة مودة

تحظى المعاهد العليا والمتوسطة باهتمام بالغ في خطة عمل البرنامج خلال الفترة المقبلة، حيث تسعى إدارة “مودة” إلى الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من طلاب التعليم العالي.

ومن المقرر أن تشهد المرحلة القادمة سلسلة من ورش العمل واللقاءات التفاعلية الموجهة خصيصاً للأساتذة، لتمكينهم من توجيه الشباب وتقديم الاستشارات الصحيحة لهم، بما يسهم في بناء أسر مصرية مستقرة قادرة على مواجهة تحديات العصر بوعي وثبات.

أهداف المبادرة وأثرها المتوقع

يستهدف برنامج “مودة” تحقيق جملة من الأهداف الاستراتيجية، أبرزها خفض معدلات الطلاق، وتقليل حالات الزواج المبكر، ورفع وعي الشباب بمتطلبات الحياة الزوجية قبل الإقدام عليها.

كما يمثل إشراك أعضاء هيئة التدريس عاملاً محورياً في استدامة الأثر، إذ يضمن نقل المعرفة إلى أجيال متعاقبة من الطلاب دون الحاجة إلى تكرار التدريب المباشر في كل مرة.

خلفية عن برنامج مودة

يُعد برنامج “مودة” أحد المبادرات الوطنية التي أطلقتها وزارة التضامن الاجتماعي بالتعاون مع عدد من الجهات المعنية، ويعتمد على منهجية علمية في تأهيل المقبلين على الزواج.

وقد نجح البرنامج خلال السنوات الماضية في تدريب آلاف الشباب والفتيات، وأصبح نموذجاً يُحتذى به في المنطقة العربية، وسط دعوات مستمرة لتوسيع نطاقه ليشمل فئات جديدة من المجتمع.

ختاماً

تمثل هذه الخطوة الجديدة علامة فارقة في مسار برنامج “مودة”، إذ تنقل رسالته من التدريب المباشر للشباب إلى تمكين القائمين على تعليمهم.

وبذلك يصبح أستاذ الجامعة شريكاً فاعلاً في بناء وعي أسري مستدام، يبدأ من القاعة الدراسية وينعكس على المجتمع بأكمله.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *