التخطي إلى المحتوى

في إطار سعيها إلى مواكبة التحول الرقمي وتطوير منظومة الأنشطة الإعلامية بالمدارس، نظّمت مديرية التربية والتعليم بمحافظة البحيرة برنامجًا تدريبيًا متخصصًا لاختصاصيي الصحافة المدرسية، يهدف إلى تمكينهم من استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي ونماذجه في إعداد وإنتاج محتوى المسابقات الإعلامية الإلكترونية.

ويأتي هذا البرنامج تنفيذًا لتوجيهات محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن الارتقاء بالأنشطة التربوية والإعلامية وتنمية مهارات العاملين فيها، وتحت رعاية الدكتورة جاكلين عازر، محافظ البحيرة، ودعمها لمواكبة التطورات التكنولوجية الحديثة.

تابع يوسف الديب، وكيل وزارة التربية والتعليم بالبحيرة، فعاليات التدريب من مركز إعداد القادة التربويين بدمنهور، حيث يهدف البرنامج إلى رفع الكفاءة المهنية والتقنية لاختصاصيي الصحافة المدرسية، وإكسابهم القدرة على التعامل مع أدوات الإعلام الرقمي والاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في تقديم محتوى صحفي وتربوي أكثر إبداعًا وفاعلية، بما يلائم طبيعة المنافسات الإلكترونية المعاصرة.

وأشار وكيل الوزارة إلى أن التسارع التكنولوجي يفرض على القائمين على الأنشطة الإعلامية بالمدارس مواصلة التعلم والتطوير، لافتًا إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح أداة أساسية يمكن الاستفادة منها في تطوير العمل الصحفي والإعلامي المدرسي، مع التشديد على ضرورة استخدام هذه التقنيات بشكل واعٍ وآمن ومسؤول.

ووجّه «الديب» بضرورة الانتقال من الجانب النظري إلى التطبيق العملي، وأن يتمكن اختصاصيو الصحافة المدرسية من نقل المهارات التي اكتسبوها إلى مدارسهم، بما يسهم في تطوير الصحافة المدرسية والمجلات الإلكترونية والمنصات الإعلامية الطلابية، ويفتح مجالات أوسع أمام الطلاب للتعبير عن أفكارهم وإبداعاتهم.

كما شدد وكيل الوزارة على أهمية استثمار هذه التدريبات في اكتشاف الطلاب الموهوبين ورعايتهم في مجالات الصحافة والكتابة والتصوير والتصميم والإنتاج الرقمي، وصقل مهاراتهم وتمكينهم من المشاركة الفاعلة في مختلف المسابقات والأنشطة الإعلامية.

وأوضح أن الهدف لا يقتصر على المنافسة والفوز بالمراكز، بل يمتد إلى إعداد جيل يمتلك مهارات البحث والتفكير والإبداع والتعبير، وقادر على التعامل بوعي مع التكنولوجيا والإعلام الرقمي، في سياق تربوي يعزز القيم والانتماء والوعي.

ودعا «الديب» إلى الاستفادة من الخبرات المكتسبة خلال التدريب في الارتقاء بمستوى المشاركات الإعلامية الإلكترونية لمدارس تعليم البحيرة، ومواصلة تطوير المحتوى بما يعكس ما تزخر به مدارس المحافظة من مواهب وقدرات طلابية متميزة.

وتندرج هذه الفعاليات ضمن اهتمام تعليم البحيرة بتطوير منظومة الأنشطة التربوية والإعلامية ومواكبة التحول الرقمي، من خلال توفير التدريب المستمر للعاملين وفتح آفاق جديدة أمام الطلاب واختصاصيي الإعلام التربوي، بما يعزز قدرة المدارس على المشاركة الفاعلة في المسابقات الإعلامية المحلية والجمهورية.

وأكد يوسف الديب، وكيل الوزارة، أن مواكبة العصر تبدأ من المدرسة، وأن الاستثمار في تطوير مهارات الطلاب والعاملين بالمنظومة التعليمية يُعد من أهم مفاتيح بناء تعليم قادر على صناعة الإبداع ومواكبة المستقبل.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *