حملة قومية للتوعية بأهمية التطعيم ضد الحصبة والحصبة الألمانية في السويس
في إطار الحملة التوعوية القومية التي تُنفَّذ بتوجيهات معالي السفير علاء يوسف، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، وبإشراف اللواء الدكتور تامر شمس الدين، رئيس قطاع الإعلام الداخلي، نظَّم مجمع إعلام السويس ندوة توعوية موسَّعة حول أهمية التطعيم ضد مرضَي الحصبة والحصبة الألمانية، وذلك بالتعاون والتنسيق مع مديرية الشؤون الصحية وإدارة الطب الوقائي برئاسة الدكتورة آية فهمي، مدير إدارة الطب الوقائي بالسويس.
حاضر في الندوة الدكتورة أمنية المهدي من مديرية الشؤون الصحية، فيما افتتحت اللقاء الأستاذة ماجدة عشماوي التي أكدت أن الندوات التوعوية حول التطعيم تُعد خطوة أساسية لرفع المناعة المجتمعية وحماية الأطفال من الأمراض المعدية ومضاعفاتها الخطيرة.
ما هي الحصبة والحصبة الألمانية؟
أوضحت الدكتورة أمنية المهدي أن الحصبة والحصبة الألمانية مرضان فيروسيان شديدا العدوى، ينتقلان من شخص لآخر عبر الرذاذ المتطاير أثناء التنفس أو السعال أو العطس، ويمكن أن ينتشرا بسرعة كبيرة في التجمعات المغلقة مثل المدارس والحضانات وأماكن العمل.
وتشمل أبرز الأعراض ارتفاع درجة الحرارة، والطفح الجلدي الذي يبدأ عادةً في الوجه ثم ينتشر إلى باقي الجسم، والسعال، وسيلان الأنف، والتهاب العينين، وتتفاوت شدة هذه الأعراض من طفل لآخر بحسب الحالة الصحية والمناعية.
المضاعفات المحتملة التي لا يجب تجاهلها
حذَّرت الدكتورة أمنية من أن إهمال الإصابة قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، منها:
- الالتهاب الرئوي الذي قد يتطلب دخول المستشفى.
- التهاب الأذن الوسطى وفقدان السمع في بعض الحالات.
- الإسهال والجفاف، خاصة عند الأطفال الصغار.
- التهاب الدماغ (نادر لكنه شديد الخطورة).
- في حالة الحصبة الألمانية للحوامل: خطر الإجهاض أو إصابة الجنين بمتلازمة الحصبة الألمانية الخلقية التي قد تشمل عيوبًا في القلب والصمم وتأخرًا في النمو.
اللقاح المركب: خط الدفاع الأول
أكدت الدكتورة أمنية المهدي أن اللقاح المركب (الذي يجمع بين الحصبة والحصبة الألمانية والنكاف، ويُعرف اختصارًا بـ MMR) يُمثِّل خط الدفاع الأول والآمن للوقاية الفعالة، ويسهم بشكل مباشر في سد الفجوات المناعية داخل المجتمع.
وأشارت إلى أن الجرعة الأولى تُعطى عادةً عند عمر 12 شهرًا، والجرعة الثانية عند عمر 18 شهرًا، مع ضرورة الالتزام بالمواعيد المقررة وجدول التطعيمات الروتينية والجرعات التنشيطية التي تحدِّدها الجهات الصحية المختصة.
رسائل وقائية للحد من انتشار العدوى
- عند ظهور أعراض مرضية، يجب تجنُّب الاختلاط قدر الإمكان واتباع إرشادات الطبيب.
- الاهتمام بغسل اليدين بالماء والصابون بانتظام.
- مراعاة آداب السعال والعطس باستخدام المنديل أو ثني الكوع.
- تهوية الأماكن المغلقة بشكل جيد للتقليل من تركيز الفيروسات في الهواء.
- عزل الحالة المصابة عن باقي أفراد الأسرة، خاصة الفئات الأكثر عرضة للخطر.
توصيات الندوة
في ختام الندوة، أوصى الحضور بضرورة توعية الأسرة بأهمية مراجعة الوحدة أو الجهة الصحية المختصة للتأكد من استكمال تطعيمات الطفل، مع الحرص على تطعيم الطفل في مواعيده المحددة، لأن الوقاية خير من العلاج.
تأتي هذه الندوة ضمن سلسلة من الفعاليات التي ينظمها مجمع إعلام السويس بالتعاون مع مديرية الشؤون الصحية، بهدف تعزيز الوعي الصحي لدى الأسر والمجتمع المحلي، وضمان حماية الأطفال من الأمراض المعدية التي يمكن الوقاية منها باللقاح.

التعليقات