التخطي إلى المحتوى

في خطوة تعكس التزامها بتطوير المشهد الإعلامي العربي ومواكبة التحولات العالمية المتسارعة، استضافت كلية الإعلام بجامعة MSA ندوة دولية متخصصة تحت عنوان «التعليم الإعلامي»، وذلك على هامش فعاليات مؤتمر BEFMA (BRICS Educational Film and Media Association)، في إطار الشراكة الأكاديمية الممتدة بين الجامعة ومؤسسة «أولادنا» لفنون ذوي القدرات الخاصة.

مشاركة دولية واسعة

شهدت الندوة حضور وفود وخبراء وأكاديميين ممثلين لثماني دول، من بينها الصين وروسيا وسنغافورة وصربيا، مما منحها بعدًا عالميًا حقيقيًا وأتاح فرصة لتبادل الرؤى والخبرات بين متخصصين ينتمون إلى سياقات ثقافية وإعلامية متنوعة.

ويأتي هذا التنوع الدولي ليعزز دور الجامعة كمنصة حوارية تجمع الخبرات الشرقية والغربية في مجال الإعلام والتعليم.

توقيت الحدث وأهميته

جاء انعقاد الندوة عقب اختتام فعاليات استقبال الطلاب الجدد للعام الجامعي 2026-2027، وهو توقيت يضفي على الحدث أهمية مضاعفة، إذ يربط بين استقبال دفعة جديدة من الطلاب وبين النقاشات المتقدمة حول مستقبل التعليم الإعلامي الذي سيدرسونه.

وقد شهدت الجلسات مناقشات ثرية وتبادلًا مكثفًا للخبرات حول القضايا المرتبطة بمستقبل الإعلام، ودور الوسائط المختلفة في دعم العملية التعليمية وبناء الوعي المجتمعي.

شخصيات بارزة في الحضور

حظيت الندوة بحضور نخبة من القيادات الأكاديمية والإدارية، أبرزهم الدكتورة إنجي منصور، مدير عام إدارة الموارد البشرية ونائب رئيس مجلس أمناء الجامعة، والأستاذة الدكتورة أماني فهمي، عميد كلية الإعلام، إلى جانب عدد من أعضاء هيئة التدريس والخبراء المشاركين من الدول المدعوة.

المحاور الرئيسية للندوة

تناولت الندوة مجموعة من المحاور الحيوية التي تلامس جوهر التطورات الحالية في قطاع الإعلام، وجاءت على النحو التالي:

  • دور الأفلام والمحتوى المرئي في التعليم: حيث ناقش المشاركون كيف باتت الوسائط السمعية والبصرية أداة أساسية في نقل المعرفة وتبسيط المعلومات وإيصالها إلى شرائح متنوعة من المتعلمين.
  • الاستدامة في مجال الإعلام: إذ تطرق الخبراء إلى ضرورة تبني ممارسات مستدامة في الإنتاج الإعلامي، والحد من الهدر الرقمي والبصمي، ودمج قضايا البيئة في المحتوى المقدم للجمهور.
  • مفاهيم التعليم الإعلامي: وناقش الحاضرون الأسس النظرية والعملية التي يقوم عليها التعليم الإعلامي الحديث، وكيفية مواءمة المناهج مع متطلبات سوق العمل المتغير.
  • أخلاقيات العمل الإعلامي والمسؤولية المهنية: حيث تم التأكيد على أهمية التحقق من المعلومات ومكافحة الأخبار الزائفة، وضرورة التزام الإعلامي بالمعايير المهنية والأخلاقية في عصر تتضاعف فيه سرعة انتشار المحتوى.

دلالات أوسع للحدث

يأتي تنظيم هذه الندوة في سياق ما تشهده برامج «تعليم الإعلام» حول العالم من تطور كبير، حيث اتجهت كثير من الجامعات إلى دمج الأدوات الرقمية والذكاء الاصطناعي في مناهجها، وأصبح التركيز على «التفكير النقدي» و«الإنتاج العملي» بدلًا من الحفظ والتلقين.

كما يعكس انعقاد الندوة على هامش مؤتمر BEFMA حضور مصر الفاعل في المبادرات الإعلامية والتعليمية المشتركة ضمن مجموعة بريكس، وهو ما يتيح فرصًا جديدة للتعاون في إنتاج الأفلام التعليمية وتبادل المواد المرئية بين الدول الأعضاء.

وفي ختام الندوة، أجمع المشاركون على أن التعليم الإعلامي لم يعد ترفًا أكاديميًا، بل ضرورة لبناء مواطن قادر على التعاطي مع تحديات العصر الرقمي، مؤكدين أهمية استمرار هذا النوع من الحوارات الدولية لدورها في تطوير الكفاءات الإعلامية الشابة وفتح آفاق جديدة للتعاون الأكاديمي العابر للحدود.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *